
اتفاقيات ومشاريع واعدة.. مجلس جهة سوس ماسة يعزز مسار التنمية الشاملة بالجهة
صادق مجلس جهة سوس ماسة، خلال دورته العادية لشهر يوليوز 2026، المنعقدة يوم الإثنين 6 يوليوز بمقر عمالة إقليم اشتوكة آيت باها، على مختلف النقاط المدرجة في جدول أعماله، والتي همّت حزمة من الاتفاقيات والمشاريع التنموية الهادفة إلى تعزيز الاستثمار، وتحسين البنيات التحتية، وتطوير الخدمات الاجتماعية، وترسيخ التحول الرقمي، بما يعكس مواصلة الجهة تنزيل رؤيتها الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وترأس أشغال الدورة كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، بحضور سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، وعامل إقليم اشتوكة آيت باها، إلى جانب نواب رئيس المجلس وأعضائه وأطر الجهة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس المجلس أن جدول أعمال الدورة يجسد استمرار مجلس الجهة في الوفاء بالتزاماته التنموية، من خلال تعبئة الشراكات والموارد الضرورية لإنجاز مشاريع مهيكلة ذات أثر مباشر على الاقتصاد الجهوي وتحسين جودة الحياة لفائدة المواطنات والمواطنين. كما شدد على أن المرحلة الحالية تقتضي مواصلة دعم الاستثمار المنتج، وتعزيز جاذبية الجهة، وتأهيل البنيات الاقتصادية، وفي مقدمتها ميناء أكادير، فضلاً عن دعم الصناعات التقليدية والحرف، وترسيخ التحول الرقمي باعتباره رافعة أساسية للحكامة والابتكار.

وفي هذا الإطار، صادق المجلس على ملحق تعديلي لاتفاقية تأهيل ميناء أكادير، وعلى اتفاقية لدعم الاستثمار والتشغيل لفائدة شركة GDIRAGRI، إضافة إلى اتفاقية لإحداث منطقة للأنشطة الحرفية بأزرو أيت ملول، بما يعزز الدينامية الاقتصادية ويوفر فرص شغل جديدة.
كما حظي ورش الرقمنة باهتمام خاص، من خلال المصادقة على اتفاقية إطار مع وكالة التنمية الرقمية، واتفاقية برنامج “DATA TIKA” مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بهدف تطوير الخدمات العمومية وتعزيز الحكامة الرقمية وحماية البيانات.
وعلى مستوى التعليم العالي، وافق المجلس على اتفاقية شراكة مع جامعة ابن زهر لإنجاز وتجهيز معهد مهن الرياضة، وكلية طب الأسنان، والمدرسة العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية، في خطوة تروم الرفع من جودة العرض الجامعي والتكويني وتوفير كفاءات مؤهلة في قطاعات واعدة.
وفي المجالين الاجتماعي والصحي، تمت المصادقة على توسيع وتجهيز المركز الوطني محمد السادس للمعاقين بأكادير، واقتناء وحدات طبية متنقلة وتنظيم قوافل طبية جهوية، وإعادة تأهيل المركب الجهوي لاستقبال الأشخاص بدون مأوى والأطفال في وضعية صعبة، إلى جانب إنشاء مركز لتعقيم وتلقيح الكلاب والقطط الشاردة بأكادير الكبير، وتأهيل مقر الوقاية المدنية بطاطا، وبناء قاعة متعددة الرياضات بجماعة سيدي وساي.
كما شملت المصادقات عدداً من مشاريع التهيئة الحضرية والتنمية المجالية، من بينها برامج تنموية لفائدة مراكز بلفاع، وأيت وافقا، وأيت باها، وتالوين، وأورير، بهدف تحسين البنيات الأساسية والارتقاء بجاذبية هذه الجماعات.
وفي قطاع الماء، صادق المجلس على ملحق اتفاقية يهم مواصلة إنجاز مشاريع التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة عدد من المراكز والدواوير، في إطار مواجهة تحديات الإجهاد المائي وضمان الأمن المائي بالجهة.
وامتدت المصادقات إلى المجال الثقافي، حيث وافق المجلس على اتفاقية تعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) لإعداد مسار جهوي لصون التراث الثقافي غير المادي، إلى جانب دعم التظاهرات العلمية والثقافية والفنية والرياضية، والمشاركة في معرض الفرس بالجديدة، وتنظيم المهرجان الدولي للسينما والهجرة بأكادير.
وفي مجال التطهير السائل والحماية من الفيضانات، صادق المجلس على مجموعة من الاتفاقيات التي تهم إنجاز مشاريع التطهير بعدد من الجماعات، إضافة إلى مشاريع لحماية مدن وجماعات تيزنيت، وإداوكماض، وأيت وابلي، وتالكجونت من أخطار الفيضانات، بتمويل من صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية.
وتؤكد مخرجات دورة يوليوز لمجلس جهة سوس ماسة مواصلة الرهان على الاستثمار المنتج، وتطوير البنيات التحتية، وتعزيز الخدمات الاجتماعية، وترسيخ التحول الرقمي، بما ينسجم مع التوجهات التنموية الكبرى للمملكة، ويكرس مكانة جهة سوس ماسة كقطب اقتصادي وتنموي واعد على الصعيد الوطني.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



