الثقافة

ابن بطوطة في لغات العالم: لقاء علمي مرتقب بالمعرض الدولي للنشر والكتاب تحت إشراف عبد النبي ذاكر

أكادير اليوم – في إطار الدينامية الثقافية التي يعرفها المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الحادية والثلاثين، يرتقب أن يحتضن فضاء المعرض لقاءً علمياً متميزاً بعنوان “ابن بطوطة في لغات العالم”، وهو موعد فكري يسعى إلى تسليط الضوء على الامتداد العالمي لنص الرحلة بعد ترجمته إلى لغات متعددة.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق متجدد يعكس الاهتمام المتزايد بإعادة قراءة التراث المغربي في أبعاده الكونية، خاصة ما يتعلق بشخصية ابن بطوطة، الذي شكلت رحلاته مرجعاً أساسياً في أدب الرحلة وفي توثيق التفاعل بين الحضارات عبر القرون.

اللقاء سيعرف مشاركة ثلة من المترجمين والباحثين من خلفيات ثقافية ولغوية متنوعة، من بينهم مترجمون من أوروبا وأمريكا اللاتينية وتركيا، ما يمنح النقاش طابعاً دولياً ويُبرز كيف تم تلقي نص “الرحلة” وإعادة صياغته داخل أنساق لغوية مختلفة، بما تحمله من رهانات تأويلية وثقافية.

وسيتولى تسيير هذا الموعد العلمي الدكتور عبد النبي ذاكر، الأستاذ الجامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر، والذي يُعد من أبرز المتخصصين في أدب الرحلة، وصاحب مشروع بحثي موسوعي حول ابن بطوطة، ما يضفي على اللقاء عمقاً أكاديمياً ويضمن تأطيراً علمياً رصيناً للنقاش.

وتكمن أهمية هذا اللقاء في كونه يتجاوز البعد الاحتفائي إلى مساءلة دور الترجمة في نقل النصوص التراثية وإعادة إنتاجها داخل سياقات جديدة، حيث تصبح “الرحلة” نصاً عابراً للغات، قادراً على إعادة بناء صور متخيلة عن الذات والآخر، وعلى تعزيز الحوار بين الثقافات.

إن برمجة هذا اللقاء ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط تؤكد المكانة المتقدمة التي يحتلها التراث المغربي في النقاش الثقافي المعاصر، كما تعكس وعياً متزايداً بأهمية الاستثمار في الترجمة كجسر للتواصل الحضاري، واستعادة حضور الرموز المغربية في الفضاء الثقافي العالمي.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى