الثقافة

سعيد الغماز* يُشرح زلزال أكادير في روايته الجديدة..

أكادير اليوم – يُطل الكاتب والباحث سعيد الغماز، على الساحة الثقافية برواية جديدة تحمل عنوان “مدينة تنبعث من رماد”، في تجربة جديدة تعكس رغبة الكاتب في التوغل أكثر في الكتابة الروائية كفضاء رحب للتعبير عن هواجسه الفكرية والجمالية.

الرواية الجديدة، الصادرة عن مؤسسة أفرا للدراسات والأبحاث، تأتي امتدادا لمسار متميز للكاتب في مجالات ثقافية فلسفية وعلمية. آخر إنتاجاته كتاب “رحلة في الفلسفة”، الذي اختار الكاتب، في تجربة فريدة، استعمال الأسلوب الأدبي لعرض الفكر الفلسفي بهدف تقريب الفلسفة من الجميع.

في هذه الرواية، اختار سعيد الغماز التعبير عن هواجسه المرتبطة بحدث زلزال أكادير الذي وصفه في روايته بالضيف الثقيل والمدمر، الذي حل بالمدينة ذات يوم إثنين 29 فبراير 1960 الساعة الحادية عشر ليلا وأربعين دقيقة، وهو اليوم الثاني من رمضان.

رواية “مدينة تنبعث من رماد” التي سيتم حفل توقيعها برواق الناشر بالمعرض الدولي للكتاب يوم الأحد 3 ماي الساعة الثالثة زوالا، ليست رواية من وحي الخيال، بل إنها تتطرق إلى أحداث واقعية، ووقائع تاريخية، يعرضها الكاتب بأسلوب روائي وسرد بلاغي. هكذا يجد القارئ نفسه وسط رواية بتيمتها وحبكتها وعقدتها وشخوصها، وهو في ذات الوقت يطلع على واقع مدينة أكادير قبل وأثناء وبعد الزلزال.

تدور أحداث الرواية بين قصبة أكادير أوفلا بمعالمها قبل الزلزال: مقهى مور-تاسوقت-ساحة المسارح-الملاح-المسجد-الأزقة الضيقة… وبين المدينة بمختلف أحيائها قبل الزلزال: فونتي-تلبرجت-إحشاش-بوتشكات-ساحة التجارة-ساحة القصرية…بطلة الرواية “فاطمة” التي ترعرعت في القصبة، ستتزوج بعباس الساكن في حي تلبرجت.

هذه النقلة من القصبة نحو تلبرجت، ستنجم عنها أحداث يلعب فيها “دا مبارك” محافظ ضريح سيدي بوجمعة أكناو بالقصبة، والنادل “عيسى” في مقهى مور، أدوارا تزيد من حدة التشويق وإثارة السرد الروائي، دون المساس بطبيعة الأحداث التاريخية كما وقعت في فترة الزلزال.

* سعيد الغماز-كاتب وباحث

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى