الثقافة

رواية جديدة تحت عنوان  “مدينة تنبعث من رماد” للكاتب سعيد الغماز

صدرت للصديق والزميل الكاتب سعيد الغماز رواية جديدة تحت عنوان  “مدينة تنبعث من رماد” صادرة عن مؤسسة أفرا للدراسات والأبحاث (FAER).

حفل توقيع الرواية، سيكون برواق مؤسسة أفرا بالمعرض الدولي للكتاب بالرباط، الصالة E رواق E03، وذلك يوم الأحد 3 ماي 2026 على الساعة الثالثة زوالا.

تتحدث الرواية عن زلزال أكادير، بأسلوب أدبي روائي، وبمضمون تاريخي يروم إلى إحياء ذاكرة أكادير بقصبتها أكادير أوفلا.

رواية جديدة تحت عنوان  "مدينة تنبعث من رماد" للكاتب سعيد الغماز - AgadirToday

مقتطف من الرواية :

الحياة لا تتوقف، وسنن الله تقتضي العمران وتوفير سبل الحياة. تحولت قصبة أكادير “أوفلا” إلى أطلال بعد أن سحب منها الزلزال كل مظاهر العمران ومعاني الحياة. لا يزور أكادير “أوفلا” سوى من أراد أن يتذكر حكاية ضيف زارها ذات يوم الاثنين 29 فبراير 1960، لكنه لم يكن كباقي الضيوف.

فقد كان ضيفا مدمرا حوَّل القصبة إلى مقبرة جماعية. بعد أن تعذر على فرق الإنقاذ انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، وخوفا من انتشار الأمراض والأوبئة، تمت تسوية ركام المباني المهدمة مع الأرض، لتتحول القصبة إلى مقبرة مفتوحة على السماء.

يزور القصبة كذلك من أراد الاستمتاع بالمنظر البانورامي الذي يتيحه الجبل المطل على المدينة وعلى البحر… مِن المكان الذي ما زال يحتضن تحت التراب رفاة الموتى، يمكن رؤية مدينة جديدة، حكمت الأقدار بخرابها، لكن عزيمة وإرادة سكانها بنتها من جديد… من مكان القصبة يمكن للزائر أن يرى مدينة في حلة جديدة تنعم بالحياة من جديد وتتحدى دمار الزلزال.

…مرت الأعوام والسنون، وأصبح الزلزال جزءا من التاريخ، وحكاية من الماضي، لكنه يسكن ذاكرة المدينة ومخيال الساكنة. دا مبارك لم يعد له مكان في القصبة، هو الآن يسكن في منزل عصري، جديد من طابقين في حي “بوتشكات”، بجوار سكن عائلة “بلا فريج”.

لكن الحنين لقصبة أكادير “أوفلا” لم يفارقه وظل ساكنا في وجدانه. لقد حكم الزلزال على المدينة أن تكون فيها أحياء بنفس الاسم، مفتخرة بالحاضر ومعتزة بالماضي، موسومة بالقديم والجديد، إحشاش القديم وإحشاش الجديد، تلبرجت القديمة وتلبرجت الجديدة، فونتي القديمة وفونتي الجديدة… الحي القديم تُرك لحاله، والحي الجديد بني من جديد بمواصفات جديدة، وبتقنيات العصر.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى