
كزطي : “مقهى شهرزاد فضاءً ثقافي وتاريخي؛ يشكل جزءاً من الذاكرة الجماعية لساكنة إنزكان ونواحيها”….
أكادير اليوم – في أجواء احتفالية امتزج فيها البعد الثقافي بالوفاء للذاكرة المحلية، احتضن المركب الثقافي والرياضي بإنزكان، مساء الأحد 26 أبريل 2026، فعاليات نشاط “ذاكرة مكان” المخصص لمقهى شهرزاد، بمبادرة من مركز وادي سوس، وبتنسيق مع فعالين مدنيين وثقافيين، وذلك تخليداً لليوم الدولي للمعالم والمواقع.
في كلمته الافتتاحية، أكد أحمد كزطي، رئيس مركز وادي سوس، أن هذا اللقاء يأتي في سياق استحضار رمزية مقهى شهرزاد باعتباره فضاءً ثقافياً وتاريخياً شكل جزءاً من الذاكرة الجماعية لساكنة إنزكان ونواحيها. وأوضح أن اختيار هذا الموضوع يعكس وعياً متزايداً بأهمية صيانة الذاكرة المحلية وإعادة الاعتبار للأمكنة التي احتضنت تجارب إبداعية وإنسانية عميقة.
وأشار كزطي إلى أن تنظيم هذا النشاط بالمركب الثقافي بدل المقهى، الذي تعذر احتضان الفعالية به، لا يقلل من رمزية المبادرة، بل يعزز من الإصرار الجماعي على إحياء هذا الفضاء في الوجدان الثقافي للمدينة، تحت شعار: “مقهى شهرزاد ذاكرة مكان”. وأضاف أن هذه الدينامية تندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تثمين التراث اللامادي، وربطه بالفعل الثقافي المعاصر.
وسجل رئيس مركز وادي سوس، أن المركز إلى جانب شركائه من الفاعلين المدنيين، يراهن على العمل التشاركي كمدخل لتنشيط الحياة الثقافية المحلية، وخلق جسور بين الماضي والحاضر، عبر استثمار الفضاءات الرمزية في بناء مشاريع ثقافية مستدامة. كما شدد على ضرورة التفكير الجماعي في سبل إعادة توظيف مثل هذه الفضاءات التاريخية بما يخدم التنمية الثقافية للمدينة.
وقد عرف هذا اللقاء حضور شخصيات منتخبة وفعاليات ثقافية وإعلامية، إلى جانب ثلة من المثقفين والفنانين الذين ساهموا في إحياء فقرات فنية وأدبية استحضرت روح المكان وذاكرته الإبداعية. واعتبر كزطي أن هذا الحضور النوعي يعكس مكانة المقهى في المخيال المحلي، ويؤكد الحاجة إلى صونه كجزء من الهوية الثقافية.
وفي ختام كلمته، توجه رئيس المركز بالشكر إلى أصدقاء مقهى شهرزاد وكافة المشاركين، منوهاً بمساهماتهم في إنجاح هذا الموعد الثقافي، كما نوه بدور الإعلام في مواكبة مثل هذه المبادرات. واغتنم المناسبة للإعلان عن تنظيم لقاء ثقافي جديد يوم 16 ماي المقبل، سيتم خلاله تقديم وتوقيع كتابه الموسوم بـ”التراسل والإرساليات: النوع والوسائل والوظائف، الجنوب المغربي نموذجاً”.
ويأتي هذا النشاط ليؤكد أن الذاكرة ليست مجرد استحضار للماضي، بل هي رافعة أساسية لبناء الحاضر واستشراف المستقبل، خاصة حين يتعلق الأمر بأمكنة شكلت، لعقود، فضاءات للإبداع والنقاش والتلاقي الإنساني.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News




