المغرب اليوم

أسود الأطلس.. منتخب مغربي أفريقي وليس منتخبا عربيا

أكادير اليوم – على ماذا يستند بعض الإعلاميين في تصنيف المنتخب المغربي منتخبا عربيا ..؟

إذا كان المقصود هو الأصل الإثني أو التاريخي، فليس من الدقة العلمية اعتبار جميع سكان شمال إفريقيا أو الشرق الأوسط “عربًا”. فالمنطقة تضم شعوبًا وهويات متعددة، منها الأمازيغ، والأكراد، والنوبيون، والآشوريون، والأرمن، وغيرهم، إضافة إلى جماعات عربية.

كما أن اللغة التي يتحدث بها شعب ما لا تحدد وحدها هويته أو أصله، فاستعمال الفرنسية لا يجعل الكنديين أو السنغاليين أو السويسريين “فرنسيين”، واستعمال الإنجليزية لا يجعل الهنود أو النيجيريين أو الأستراليين “إنجليز”، وكذلك الإسبانية في أمريكا اللاتينية لا تجعل شعوبها “إسبانًا”.

في المقابل، عندما تستعمل وسائل الإعلام أو المنظمات تعبير “الدول العربية” فهي غالبًا تشير إلى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، وهو تصنيف سياسي ومؤسساتي، وليس حكمًا علميًا على الأصل الإثني أو الهوية الثقافية لجميع سكان تلك الدول.

لهذا السبب، ينبغي أن يكون  اختيار المصطلحات دقيقا، وأن يراعي السياق:

  • إذا كان الحديث عن المنافسات الرياضية القارية، فالأدق هو: المنتخبات الإفريقية أو المنتخبات الآسيوية الخ
  • وإذا كان الحديث عن الانتماء الإثني أو التاريخي، فلا يجوز الخلط بين اللغة والأصل أو الهوية.
  • وإذا كان الحديث عن إطار سياسي، فيمكن استخدام تعبير الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية بدلاً من افتراض هوية إثنية واحدة لسكانها.

إذن مصطلح عربي لا ينطبق على أي منتخب لأن الاتحاد الدولي لكرة القدم صنف المنتخبات حسب أسماء البلدان ونظمها في اتحادات قارية ولا يوجد اتحاد عربي لكرة القدم، لا ينبغي الخلط بين اللغة، والهوية، والأصل، والانتماء السياسي، لأن هذه مفاهيم مختلفة، واستخدامها على أنها مترادفات يؤدي إلى تبسيط مخلّ لواقع تاريخي واجتماعي أكثر تعقيدًا.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
slot gacor situs slot dentoto dentoto dentoto wdbandar slot88dentoto logindentoto akseshttps://lodz.ptn.pl/https://beatzmobil.christianstockert.de/https://oerrel-fw-historie.feuerwehr-munster.de/https://elektro.unmuhjember.ac.id/