المجتمع

ورشة تحسيسية بتيفلت تناقش المستجدات القانونية لتعزيز المشاركة السياسية للنساء

أكادير اليوم / تيفلت 

في إطار مواصلة تنفيذ مشروع “دعم القيادية النسائية في تدبير الشأن الترابي عبر تعزيز القدرات التمثيلية والتدبيرية للمنتخبات بإقليم الخميسات”، المنجز في إطار اتفاقية شراكة بين جمعية مبادرات للتنمية ووزارة الداخلية، من خلال صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، وبتنسيق مع عمالة إقليم الخميسات، نظمت جمعية مبادرات للتنمية يومه السبت 27 يونيو 2026، بدار الشباب عبد السلام المساري القريشي بتيفلت، الورشة التحسيسية الخامسة حول موضوع “المستجدات القانونية لتعزيز المشاركة النسائية في انتخابات الجماعات الترابية والانتخابات البرلمانية الأخيرة”، بمشاركة 25 مستفيدا ومستفيدة، يمثلون فاعلات جمعويات وسياسيات، إلى جانب عدد من أعضاء الجمعية.


وافتتح أشغال الورشة رئيس الجمعية، مراد اليوسفي، بكلمة ترحيبية استعرض خلالها السياق العام للمشروع وأهدافه الرامية إلى تعزيز قدرات النساء في مجال تدبير الشأن الترابي وتقوية حضورهن في مواقع المسؤولية والقرار، مؤكداً أن الورشات التكوينية والتحسيسية تشكل ركيزة أساسية لمواكبة الإصلاحات القانونية والمؤسساتية التي يعرفها المغرب في مجال المشاركة السياسية للنساء.


وفي هذا الإطار، تولى الدكتور سفيان السعودي تأطير أشغال الورشة، حيث قدم عرضاً مفصلاً تناول فيه الإطار الدستوري والقانوني المنظم للمشاركة السياسية للنساء، قبل أن يستعرض أهم المستجدات القانونية المرتبطة بانتخابات الجماعات الترابية والانتخابات التشريعية، مع إبراز مختلف المقتضيات الرامية إلى تعزيز تمثيلية النساء داخل المجالس المنتخبة والمؤسسات التشريعية، والرهانات المرتبطة بتنزيلها على أرض الواقع.


كما عرفت الورشة نقاشا تفاعليا بين المؤطر والمشاركات، تم خلاله تبادل الآراء والتجارب حول أبرز التحديات التي تواجه النساء في المسار السياسي، إلى جانب مناقشة الفرص التي تتيحها الإصلاحات القانونية لتعزيز حضور المرأة في تدبير الشأن العام، حيث شكلت هذه الجلسة مناسبة للإجابة عن مختلف التساؤلات المرتبطة بالممارسة السياسية والعمل الانتخابي.


وانتقلت أشغال الورشة بعد ذلك إلى الجانب التطبيقي، حيث تم تقسيم المشاركات إلى ثلاث مجموعات عمل، اشتغلت كل مجموعة على محور محدد يرتبط بسبل تعزيز المشاركة السياسية للنساء. وركزت المجموعة الأولى على تشخيص الإكراهات القانونية والعملية التي تحد من ولوج النساء إلى المؤسسات المنتخبة، بينما ناقشت المجموعة الثانية الآليات الكفيلة بتقوية المشاركة النسائية خلال الاستحقاقات الانتخابية، في حين اشتغلت المجموعة الثالثة على بلورة مقترحات عملية لتعزيز دور المجتمع المدني والأحزاب السياسية في تأهيل القيادات النسائية ودعم حضورها في مواقع القرار. وقد أفرزت هذه الورشة التطبيقية مجموعة من التوصيات والمقترحات التي تم عرضها ومناقشتها في جلسة عامة، وشكلت أرضية لتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى بين المشاركات.

واختتمت أشغال الورشة بالتأكيد على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات التأطيرية، لما لها من أثر في رفع مستوى الوعي بالمستجدات القانونية، وتعزيز قدرات الفاعلات الجمعويات والسياسيات في فهم القوانين الانتخابية وتتبعها، فضلاً عن تشجيع تبادل التجارب وصياغة مبادرات عملية من شأنها الإسهام في توسيع مشاركة النساء في تدبير الشأن المحلي والوطني، بما ينسجم مع المبادئ الدستورية الرامية إلى ترسيخ المناصفة وتكافؤ الفرص وتعزيز الديمقراطية التشاركية.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
slot gacor situs slot dentoto dentoto dentoto wdbandar slot88dentoto logindentoto akseshttps://lodz.ptn.pl/https://beatzmobil.christianstockert.de/https://oerrel-fw-historie.feuerwehr-munster.de/https://elektro.unmuhjember.ac.id/