الرأيالمغرب اليوم

المصاب بمرارة الأيديولوجيا يعيب زلال الوطن

  • أكادير اليوم – الطيب المزالي //

1- تقديم

لم يكن الشاعر أبو الطيب المتنبي يخط أبياتا شعرية بمجرد الزينة اللغوية بصورها ومجازها وكنايتها فقط. بل كان يصوغ قوانين وحكم لحاضره وقد تمتد لما بعد عصره.ولعل رائعته الخالدة…

ومن يك ذا فم مر مريض…. يجد مرا به الماء الزلالا.
أي ما معناه. يذمونني والعيب فيهم وأنا كالعذب الزلال.لعل هدا البيت يشخص بدقة حال بعض الجهات في مجتمعنا الراهن.سنستحضره للاستدلال به في بعض الوقاءع.

في عمق هده الحكمة يمثل الماء الزلال الحقائق الصلبة والقرارات الإيجابية الشجاعة التي تخدم الصالح العام .

بينما يمثل الفم المر المريض. دالك الوعي المنحاز والسلبي والعدمي الدي يرفض رؤية أي نجاح. ويتدوق كل إنجاز عذب مرا وغير مستساغ. لا بسبب عيب في ذات المنجز. بل لأن العلة والمرارة والتعصب الحزبي والأيديولوجي وخدمة أجندة خارجية سكنت فمه المر المريض…

عند تأملنا لواقعنا المغربي سنجد نوازل وواقع كثيرة لا يتسع المقام لحصرها. وسنكتفي بنازلتين بارزتين حديثتين توضحان نسبياً هده المعضلة.

2 – واقعة ساعة غرينيتش. القرار الزلال والمزايدات المرة

نستحضر هنا المثال الأول الدي عشناه في بحر هدا الأسبوع فقط. مع قرار رءيس الحكومة الحالي السيد أخنوش. الغاء الساعة الإضافية التي تم إقرارها المرسوم الأصلي لها اثناء عهدة رءيس الحكومة السابق السيد العثماني مند سنة 2018 .

قرار السيد أخنوش كان استجابة لمطالب المجتمع المدني والشارع المغربي. هدا القرار وفق البيت الشعري للمتنبي هو بمثابة الماء الزلال. العذب الخالي من كل الشوائب يثلج الصدور ويشفى الغليل. القرار الحكومي صحح وضعا عانى منه المغاربة لسنواتٍ.

جاء ليعيد التوازن الطبيعي لحياة التلاميذ وآولياء أمورهم والعمال و الموظفين وأسرهم .حيث يتم استيقاظ الجميع وبداية العمل والدراسة في ظلمة الليل و قبل طلوع الفجر في فصل الشتاء. وهدا ما لا يتماشى مع إيقاع الحياة.

لكن بدل الترحيب والفرح وشكر صناع القرار. خرجت أصوات مريضة بالانتهاز السياسوي والايديولوجي لتحرم المواطن العادي من تدوق فرحة الانجاز الدي ناضل من أجله وسعى لكسبه.

خرجت جهات ذات الفم المر المريض وفق تعبير المتنبي لتنسب فضل إستجابة رئيس الحكومة لوعود حزبية قديمة  لتصفي بدالك حسابات ضيقة . لأن المصلحة خرجت بقرارات أيادي أخرى. غير أيديهم.

3 – السياسات الرياضية. إشعاع وطني في مواجهة التبخبس والانتهاز السياسي

النازلة الثانية التي نود استحضارها في المثال الثاني. تتجلى في الطفرة التاريخية. والإشعاع الدولي للمغرب في المجال الرياضي. من نصف نهائي المونديال بقطر سنة 2022 إلى العبور المتألق للدور الثاني في مونديال أمريكا لسنة 2026 وصولاً إلى الفوز بتنظيم مونديال 2030 .

هده الإنجازات بتعبير المتنبي دائما من خلال البيت الشعري. هي ماء زلال. يرفع اسم المغرب وعلم المغرب. عاليا. هي نتيجة استثمار دكي في البنية التحتية كالمستشفيات والطرق والملاعب والمطارات.

ستبقى مستدامة. ملكا للأجيال القادمة. تنعش الإقتصاد والسياحة وتعرف بالثقافة المغربية. وتدر مداخل على خزينة الدولة لتدرج ضمن الميزانية العامة. وبها يتم تنفيد الوعود والبرامج الحكومية. والتوجيهات الملكية.

ومع دالك تصر الخطابات العدمية على نشر المرارة من فمها المر المريض بتعبير المتنبي دائما. خدمة لشعارات قديمة كنموذج. (الكرة أفيون الشعوب وملهاتهم) . وذالك رغبة في دغدغة العواطف بمقارنات خارجة عن السياق.

بين بناء الملاعب وإصلاح التعليم والصحة متناسين أو متجاهلين بدالك أن ميزانيات الدول لا تلغي قطاعا لصالح قطاع آخر بل بسياسة التنمية المندمجة والتناسق بين كل القطاعات. وبذلك يتم الإشعاع وجلب استثمارات جديدة .

لكن القرار الحكومي مع دالك آثار تفاعلات سياسوية متسارعة. وبفمها المر المريض تجاوزت حدود الترحيب بالخطوة . محاولة بدالك السطو على هدا المطلب بانتهازية سياسية مقيتة. مع العلم أن المطلب في الاصل مند مارس الماضي كان مبادرة مدنية عبر عريضة إليكترونية .

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
slot gacor situs slot dentoto dentoto dentoto wdbandar slot88dentoto logindentoto akseshttps://lodz.ptn.pl/https://beatzmobil.christianstockert.de/https://oerrel-fw-historie.feuerwehr-munster.de/https://elektro.unmuhjember.ac.id/