
اختلالات تدبيرية تثير غضب البحارة داخل نقطة التفريغ المجهزة بإمي ودار
بقلم: محمد الكوكبي//
لم يكن الهدف من إنشاء نقطة التفريغ المجهزة بإمي ودار مجرد توفير فضاء لتفريغ وتسويق المنتوجات البحرية، بل جاءت ضمن رؤية تنموية تروم تحسين ظروف اشتغال البحارة، وتطوير قطاع الصيد التقليدي، وإرساء نموذج قائم على الحكامة الجيدة وحسن تدبير المال العام.
غير أن الصورة التي تنقلها اليوم شهادات عدد من البحارة والمنخرطين تختلف، بحسب روايتهم، عن الأهداف التي أنشئ من أجلها هذا المرفق، حيث يتحدثون عن اختلالات متراكمة أثرت على السير العادي للتعاونية وعلى الخدمات الأساسية التي يفترض أن يستفيد منها المهنيون.
منارة تنموية… أم منشأة تعيش أزمة تدبير؟
داخل نقطة التفريغ، يؤكد البحارة أن مظاهر الإهمال أصبحت، في نظرهم، جزءاً من المشهد اليومي، وسط تراجع مستوى الخدمات وتعطل عدد من التجهيزات الأساسية.
ويقول عدد من المهنيين إن الوضع الحالي لا يعكس حجم الاستثمارات التي رصدت لهذا المشروع، ولا المكانة الاقتصادية التي يمثلها لفائدة ساكنة إمي ودار ومهنيي الصيد التقليدي.
مطالب بإعادة الحكامة إلى التعاونية
ويعتبر منخرطون أن الأزمة لا ترتبط بالبنية التحتية فقط، بل تمتد، بحسب تصريحاتهم، إلى طريقة تدبير التعاونية المشرفة على المشروع.
ويتحدث هؤلاء عن استمرار الرئيس الحالي في ممارسة مهامه رغم قولهم إن مدة ولايته القانونية قد انتهت، مطالبين بإجراء مراجعة شاملة لطريقة التسيير وتجديد هياكل التعاونية وفق القوانين المنظمة.
كما يدعو المنخرطون إلى افتحاص إداري ومالي مستقل، للتأكد من سلامة التدبير والكشف عن حقيقة المعطيات المتداولة داخل أوساط البحارة.
ملفات يطالب المهنيون بالحسم فيها
ومن بين القضايا التي يطالب البحارة بالتحقيق فيها، ما يتعلق بعملية بيع جرار تابع للتعاونية، ومدى احترامها للمساطر القانونية، إلى جانب مراجعة لوائح المنخرطين بعد حديث مصادر مهنية عن استمرار وجود أسماء أشخاص متوفين ضمنها.
كما يطالب المهنيون بالتحقيق في ظروف تدبير المحروقات، بعد تأكيد عدد منهم أنهم يقتنون البنزين بأثمان يعتبرونها مرتفعة، فضلاً عن استمرار تعطل محطة إنتاج الثلج، الأمر الذي يضاعف من تكاليف رحلات الصيد.
عريضة احتجاجية تعكس حجم الاحتقان
وفي مؤشر على تصاعد الاحتقان، أفادت مصادر مهنية للجريدة بأن عدداً من البحارة والمنخرطين شرعوا في جمع التوقيعات على عريضة احتجاجية، يطالبون من خلالها الجهات الوصية بالتدخل العاجل لإعادة النظر في طريقة تدبير التعاونية، وفتح تحقيق في مختلف الملفات التي يثيرها المهنيون.
وتؤكد المصادر ذاتها أن العريضة تعبر عن رغبة البحارة في حماية هذا المشروع التنموي وضمان تدبيره بما ينسجم مع مبادئ الشفافية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
رسالة إلى السلطات الوصية
ويأمل البحارة أن تتفاعل السلطات المختصة مع مطالبهم، من خلال القيام بزيارة ميدانية والاطلاع على الأوضاع داخل نقطة التفريغ، والاستماع إلى مختلف الأطراف، واتخاذ الإجراءات التي يفرضها القانون إذا تبين وجود اختلالات.
وتؤكد الجريدة أنها ستواصل متابعة هذا الملف في إطار سلسلة من التحقيقات الاستقصائية، مع الحرص على عرض مختلف وجهات النظر وتمكين جميع الأطراف المعنية من حق الرد، انسجاماً مع أخلاقيات المهنة الصحفية.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



