
أكادير تحتضن موعدا علميا بارزا في مجال الجراحة
احتضنت مدينة أكادير فعاليات المؤتمر السابع الوطني للجراحة، المنظم من طرف الجمعية المغربية لجراحي الجنوب، بمشاركة نخبة من الأساتذة والجراحين والخبراء من داخل المغرب وخارجه.
وشكل هذا الموعد فرصة لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث التقنيات في الجراحة بالمنظار، والجراحة الروبوتية، وجراحة القولون والمستقيم، والجراحة الكبدية، والاستعجالات البطنية.
كما أكد المشاركون أهمية مثل هذه اللقاءات العلمية في دعم التكوين المستمر، وتعزيز مكانة أكادير كمدينة علمية وصحية واعدة، بما يخدم جودة التكفل بالمريض المغربي عموما، والمريض بجهة سوس ماسة على وجه الخصوص.
وفي تصريح لموقع أكادير اليوم، قال البروفيسور المهدي الصوفي، أستاذ الجراحة ورئيس الجمعية المغربية لجراحي الجنوب، إن مدينة أكادير تعيش “يوما تاريخيا وعلميا” باحتضانها الدورة السابعة من مؤتمر جراحي الجنوب.
وأوضح الصوفي أن هذا الموعد العلمي أصبح يكتسي بعدا وطنيا ودوليا، بالنظر إلى كونه يجمع ما بين 250 و300 جراح، من بينهم متدربون وأساتذة وجراحون من مختلف مناطق المغرب، إلى جانب جراحين من خارج المغرب، وخاصة من المغاربة المقيمين بالخارج.
وأضاف المتحدث أن المؤتمر يشكل فرصة لتبادل التجارب والخبرات حول الحالات الجراحية المعقدة، خاصة في أورام الجراحة الباطنية، والجراحة بالمنظار، والجراحة الروبوتية.
وأكد الصوفي أن مثل هذه المؤتمرات تساهم في إبراز المكانة العلمية لمدينة أكادير، معتبرا أن المدينة أصبحت اليوم تعرف دينامية جديدة تجعلها “مدينة علمية وصحية”، بفضل تطور بنياتها الصحية والطبية.
وشدد رئيس الجمعية المغربية لجراحي الجنوب على أن الهدف الأساسي من هذا اللقاء العلمي هو خدمة المريض، قائلا إن تبادل الخبرات والتقنيات الحديثة يساعد على جعل العلاج “أكثر دقة وأفضل للمريض المغربي، وللمريض السوسي على وجه الخصوص”
برنامج علمي مكثف حول الجراحة القولونية والكبدية والاستعجالية
و تضمن البرنامج العلمي للمؤتمر، في يومه الأول الجمعة 8 ماي 2026، جلسة افتتاحية صباحية، تلتها جلسات حول جراحة سرطان القولون والمستقيم، شملت الاستئصال الكلي للمساريقا عبر المنظار، ومضاعفات جراحة سرطان المستقيم، وتقنيات استئصال القولون الأيمن في الجراحة السرطانية.
كما خصص البرنامج محوراً لتحسين التكفل الجراحي في أمراض القولون والمستقيم، من خلال عروض حول توحيد تقنية استئصال القولون الأيسر، وتوحيد الاستئصال الروبوتي للمستقيم، إضافة إلى حالات سريرية مرتبطة بسرطان المستقيم المنخفض، ومعايير الجراحة القولونية من منظور أورامي.
وخلال الفترة المسائية من اليوم الأول، ناقش المشاركون مواضيع مرتبطة بـالجراحة الكبدية الصفراوية، من بينها العلاج المنظاري لحصى القناة الصفراوية الرئيسية، والتصريف الصفراوي عبر الجلد، واستئصال الفص الكبدي الأيسر بالمنظار، واستئصال أورام كبدية حميدة، إلى جانب مواضيع أخرى مرتبطة بجراحة الفتق، وتكميم المعدة، والمجازة المعدية.
أما يوم السبت 9 ماي 2026، فيخصص البرنامج لمحور الاستعجالات البطنية، من خلال مناقشة حالات دقيقة تشمل التهاب القولون الحاد الشديد، وسرطان القولون في حالة انسداد، والإقفار المساريقي الحاد، والتهاب البنكرياس الحاد، والتهاب الصفاق بعد العمليات، واستئصال المرارة الصعب، وانفتال القولون السيني، وحالات الزائدة الدودية الصعبة.
هذا، ومن المرتقب أن تختتم أشغال المؤتمر، يوم السبت، بعد سلسلة من العروض والنقاشات العلمية التي تبرز أهمية التكوين المستمر، والانفتاح على التقنيات الحديثة، وتعزيز التعاون بين الجراحين المغاربة ونظرائهم من خارج المغرب.
ويعكس تنظيم هذا المؤتمر بمدينة أكادير الدينامية العلمية والصحية التي تعرفها الجهة، كما يبرز دور الجمعية المغربية لجراحي الجنوب في ترسيخ تقاليد التكوين الطبي المستمر، وتطوير النقاش العلمي حول الجراحة الحديثة، بما يخدم المريض المغربي عموما، والمريض بجهة سوس ماسة على وجه الخصوص.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



