
شباب حي بوتشكات يحيون أجواء “بيلماون بوجلود” ويحافظون على الموروث الثقافي السوسي
شهد حي بوتشكات خلال أيام عيد الأضحى أجواء احتفالية مميزة، بعدما أحيا شباب الحي طقوس كرنفال “بيلماون بوجلود”، في مشهد أعاد إلى الواجهة أحد أبرز الموروثات الثقافية الأمازيغية المتجذرة بمنطقة سوس، وسط حضور جماهيري كبير من مختلف أحياء المدينة وخارجها.
وامتلأت أزقة الحي بالحركة والفرجة، حيث ارتدى المشاركون أزياء وأقنعة تنكرية مستوحاة من التراث المحلي، في لوحات فنية امتزجت فيها الموسيقى الشعبية والرقصات الفلكلورية بروح الفكاهة والاحتفال، ما أضفى على المناسبة طابعاً احتفالياً خاصاً جذب العائلات والأطفال والشباب.
ووفق عدد من المصادر المهتمة بالتراث اللامادي بسوس، فإن احتفالات “بيلماون” أو “بوجلود” تعد من أعرق التقاليد الشعبية بالمنطقة، وترتبط بأيام عيد الأضحى، حيث يحرص الشباب على ارتداء جلود الأضاحي والأقنعة التنكرية في أجواء جماعية تعكس قيم الفرح والتلاحم الاجتماعي والحفاظ على الهوية الثقافية الأمازيغية.
كما ساهمت هذه الاحتفالية في خلق حركية مهمة داخل الحي، إذ توافد الزوار لمتابعة العروض والاستعراضات التي جابت الأزقة، وسط تفاعل كبير من الساكنة، في صورة تؤكد المكانة التي بات يحتلها كرنفال بيلماون ضمن المشهد الثقافي والشعبي بجهة سوس ماسة.
ويعتبر هذا الكرنفال، الذي أصبح يحظى باهتمام متزايد خلال السنوات الأخيرة، مناسبة لإحياء الذاكرة الجماعية ونقل هذا التراث للأجيال الصاعدة، خاصة في ظل المجهودات الرامية إلى تثمين الثقافة الأمازيغية وصون الموروث الشعبي المحلي.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



