العالم اليوم

الكونغرس العالمي الأمازيغي يجدد الثقة في قيادته خلال مؤتمره التاسع بجزر الكناري

احتضنت جزر الكناري ما بين 24 و25 و26 أبريل 2026 أشغال المؤتمر التاسع للكنگرس العالمي الأمازيغي، بمشاركة ممثلين عن مختلف التنظيمات والمكونات الأمازيغية القادمة من مناطق تامزغا وبلدان المهجر، وسط أجواء طبعها التشبث بوحدة الصف والدفاع عن القضايا الأمازيغية.

وأكد البيان الختامي للمؤتمر أن هذه المحطة التنظيمية انعقدت في سياق وصفه المشاركون بـ”الصعب”، بعد سنوات من التحديات التي واجهتها المنظمة، من بينها محاولات عرقلة عملها، إلى جانب توقيف وسجن الرئيسة المشاركة كاميرا نايت سيد، وهو ما اعتبره المؤتمر استهدافاً مباشراً للعمل الأمازيغي ونشطائه.

وسجل المؤتمر كذلك ما وصفه بمحاولات “التضليل والاستغلال السياسي” الرامية إلى خلق الانقسام داخل صفوف المنظمة، مشدداً في المقابل على استمرار الكنگرس العالمي الأمازيغي في أداء أدواره النضالية والدفاع عن الحقوق الثقافية واللغوية والسياسية للأمازيغ.

واختار المنظمون شهر أبريل موعداً لانعقاد المؤتمر بالنظر إلى رمزيته التاريخية في الذاكرة الأمازيغية، لارتباطه بذكرى الربيع الأمازيغي لسنة 1980 والربيع الأسود لسنة 2001.

الكونغرس العالمي الأمازيغي يجدد الثقة في قيادته خلال مؤتمره التاسع بجزر الكناري - AgadirToday

وعلى المستوى التنظيمي، صادق المؤتمر على التقريرين الأدبي والمالي، كما تمت المصادقة على تعديلات في القانون الأساسي، قبل انتخاب هياكل جديدة شملت المجلس الفيدرالي والمكتب العالمي.

وجدد المؤتمر الثقة في قيادة المنظمة، حيث تم انتخاب خالد زيراري إلى جانب كاميرا نايت سيد رئيسين للكنگرس العالمي الأمازيغي لولاية ثانية، في خطوة اعتبرها المشاركون تأكيداً على الاستمرارية وتعزيز مسار العمل النضالي داخل المنظمة.

وشهد المؤتمر حضور وفود من عدد من الدول، من بينها مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب ومالي والنيجر وموريتانيا والسودان، إضافة إلى ممثلين عن جزر الكناري وأمازيغ المهجر، بما يعكس الامتداد الجغرافي الواسع للقضية الأمازيغية عبر مختلف مناطق تامزغا.

كما تميزت هذه الدورة بمشاركة وفدي أمازيغ السودان وموريتانيا لأول مرة، في خطوة اعتبرها المشاركون مؤشراً على توسع دائرة التنسيق والانخراط داخل الحركة الأمازيغية العابرة للحدود.

وفي السياق ذاته، شارك عدد من المندوبين عن بعد بسبب صعوبات مرتبطة بالحصول على التأشيرات، وهو ما اعتبره المؤتمر عائقاً أمام حرية تنقل النشطاء والفاعلين الأمازيغ.

واختتمت أشغال المؤتمر بالتنويه بالدعم التنظيمي الذي قدمته جمعية “أزار” لإنجاح هذه التظاهرة، مع التأكيد على مواصلة النضال من أجل ترسيخ الحقوق الثقافية واللغوية والسياسية للأمازيغ في مختلف أنحاء تامزغا.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى