الاقتصاد

مونديال 2026.. إنجاز رياضي يتحول إلى استثمار اقتصادي للمغرب

لم يعد نجاح المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 يقتصر على الإنجازات الرياضية وصناعة التاريخ، بل أصبح يحمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية تعكس التحول الذي تعرفه كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة. فبعد التأهل إلى ربع نهائي المونديال إثر الفوز بثلاثية نظيفة على المنتخب الكندي، ضمن “أسود الأطلس” الحصول على 31.5 مليون دولار من الاتحاد الدولي لكرة القدم، في واحدة من أكبر العائدات المالية في تاريخ الكرة الوطنية.

وتتوزع هذه العائدات بين 10 ملايين دولار مقابل التأهل إلى النهائيات، و2.5 مليون دولار مخصصة للتحضيرات، إضافة إلى 19 مليون دولار مكافأة بلوغ الدور ربع النهائي، وفق نظام الجوائز الجديد الذي اعتمده الاتحاد الدولي لكرة القدم في نسخة 2026.

وتتجاوز أهمية هذه المبالغ قيمتها المالية المباشرة، إذ تمثل دعامة حقيقية لمواصلة الاستثمار في البنيات التحتية الرياضية، وتطوير مراكز التكوين، وتعزيز برامج اكتشاف المواهب، ودعم المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها. كما تمنح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم هامشاً أكبر لتنفيذ مشاريعها الرامية إلى ترسيخ مكانة المغرب ضمن القوى الكروية العالمية.

وتبقى آفاق المكافآت مفتوحة أمام المنتخب المغربي. ففي حال احتلاله المركز الرابع سترتفع الجوائز إلى 39.5 مليون دولار، بينما سيصل المبلغ إلى 41.5 مليون دولار إذا أنهى البطولة في المركز الثالث. أما بلوغ المباراة النهائية فسيضمن للمغرب 45.5 مليون دولار على الأقل، في حين سيقفز إجمالي المكافآت إلى 62.5 مليون دولار إذا نجح في إحراز لقب كأس العالم، وهو إنجاز سيكون تاريخياً بكل المقاييس.

وإلى جانب المكاسب المالية المباشرة، يواصل المنتخب المغربي تعزيز صورة المملكة على الساحة الدولية، حيث تسهم النتائج الإيجابية في رفع القيمة التسويقية للاعبين، واستقطاب المزيد من الاستثمارات والرعاة، فضلاً عن تعزيز جاذبية المغرب كوجهة رياضية وسياحية، خاصة مع اقتراب احتضانه، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، لنهائيات كأس العالم 2030.

وتتجه الأنظار الآن إلى المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الفرنسي في ربع النهائي، وهي مباراة تتجاوز رهان التأهل إلى نصف النهائي، لتفتح الباب أيضاً أمام مكاسب مالية إضافية وترسيخ مكانة المغرب بين كبار كرة القدم العالمية. فكل انتصار جديد لا يضيف صفحة مشرقة إلى سجل “أسود الأطلس” فحسب، بل يعزز كذلك العائد الاقتصادي لكرة القدم الوطنية، ويؤكد أن الاستثمار في هذا القطاع بدأ يؤتي ثماره على المستويين الرياضي والتنموي.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
slot gacor situs slot dentoto dentoto dentoto wdbandar slot88dentoto logindentoto akseshttps://lodz.ptn.pl/https://beatzmobil.christianstockert.de/https://oerrel-fw-historie.feuerwehr-munster.de/https://elektro.unmuhjember.ac.id/