السياسة

موظفو المحاكم يؤسسون الودادية الوطنية لموظفي العدل للترافع عن الموارد البشرية وتعزيز إصلاح منظومة العدالة

انتخاب محمد أبرباش رئيسًا للودادية الجديدة والدعوة إلى إشراك هيئة كتابة الضبط في صياغة التشريعات والرفع من كفاءة الموارد البشرية بالمحاكم.

شهدت مدينة أكادير، يوم السبت 27 يونيو 2026، محطة تنظيمية بارزة في مسار موظفات وموظفي قطاع العدل، بعدما أعلن ممثلو مختلف محاكم المملكة والإدارة المركزية ومحكمة النقض والمديريات الإقليمية عن تأسيس الودادية الوطنية لموظفي العدل، باعتبارها إطارًا جمعويًا وطنيًا مستقلًا يهدف إلى الترافع عن قضايا الموارد البشرية بقطاع العدل، وتعزيز مكانة موظفي المحاكم داخل منظومة العدالة، والمساهمة في تطوير أوضاعهم المهنية والاجتماعية والثقافية.

وجاء الإعلان عن هذا المولود الجمعوي الجديد خلال المؤتمر الوطني التأسيسي المنعقد بالمركب الاصطيافي للمؤسسة المحمدية لموظفي وزارة العدل بأكادير، بمشاركة واسعة لموظفي المحاكم بمختلف فئاتهم، من هيئة كتابة الضبط، والمنتدبين القضائيين، والمهندسين، والأطر الإدارية والتقنية، إلى جانب عدد من الفعاليات المهنية والجمعوية والإعلامية.

وعرفت أشغال المؤتمر مناقشة مشاريع القانون الأساسي والوثيقة التنظيمية والبرنامج العام، إضافة إلى التداول في عدد من المقترحات المرتبطة بتطوير العمل الجمعوي والاجتماعي لفائدة موظفات وموظفي العدل، قبل أن يصادق المؤتمرون عليها في أجواء اتسمت بالديمقراطية وروح المسؤولية والعمل التشاركي.

كما أسفرت عملية انتخاب الأجهزة الوطنية عن اختيار محمد أبرباش رئيسًا للودادية الوطنية لموظفي العدل، في خطوة اعتبرها المشاركون بداية مرحلة جديدة من العمل المؤسساتي الرامي إلى توحيد الجهود للدفاع عن قضايا موظفي القطاع.

وفي تصريح للإعلام عقب انتخابه، أكد محمد أبرباش أن تأسيس الودادية يشكل استجابة لتطلعات موظفات وموظفي العدل إلى إطار وطني مستقل يجمعهم ويوحد جهودهم في خدمة القطاع، مشيرًا إلى أن الودادية ستشتغل وفق مبادئ الاستقلالية والديمقراطية والشفافية، وستجعل من الحوار والتكوين والترافع ركائز أساسية لعملها.

وأوضح أن الودادية لا تسعى إلى الحلول محل الهيئات النقابية، وإنما إلى الاضطلاع بأدوارها الاجتماعية والثقافية والتكوينية، والترافع عن القضايا المشتركة المرتبطة بالموارد البشرية، والعمل على تحسين الخدمات الاجتماعية لفائدة موظفات وموظفي المحاكم وأسرهم.

وأضاف أن المكتب التنفيذي سيباشر، بعد استكمال الإجراءات القانونية والحصول على وصل الإيداع، تنفيذ برنامج عمل وطني يشمل إحداث المكاتب الجهوية والمحلية، وإطلاق برامج للتكوين المستمر، وتنظيم لقاءات علمية وندوات وورشات تهدف إلى تطوير الكفاءات والرفع من القدرات المهنية للموارد البشرية بقطاع العدل، بما ينسجم مع الأوراش الكبرى لتحديث الإدارة القضائية والتحول الرقمي.

وأكد أبرباش أن الاستثمار في العنصر البشري يعد المدخل الأساسي لإنجاح إصلاح العدالة، مشددًا على أن موظفي المحاكم يشكلون ركيزة أساسية في حسن سير المرفق القضائي، وهو ما يستوجب توفير الظروف المهنية والاجتماعية الملائمة، وتعزيز الاعتراف بالأدوار التي تضطلع بها هيئة كتابة الضبط وباقي مكونات الموارد البشرية داخل المحاكم.

ودعا رئيس الودادية إلى بناء شراكات مع المؤسسة المحمدية لموظفي العدل، والمؤسسات الجامعية، ومراكز التكوين، والهيئات الوطنية والدولية، من أجل تطوير برامج التأهيل والتكوين المستمر، وتعزيز المبادرات الاجتماعية والثقافية والرياضية لفائدة موظفي القطاع.

وأكد البيان العام الصادر عن المؤتمر الوطني التأسيسي أن الودادية الوطنية لموظفي العدل ستكون إطارًا مستقلًا ومنفتحًا على جميع موظفات وموظفي القطاع، وستعمل على ترسيخ قيم التضامن والتكافل والعمل المؤسساتي، والدفاع عن الكرامة المهنية، وتحسين الخدمات الاجتماعية والثقافية والتكوينية، بما يساهم في الارتقاء بالموارد البشرية داخل المحاكم.

كما دعا المؤتمر إلى إشراك هيئة كتابة الضبط وباقي مكونات الموارد البشرية بقطاع العدل في إعداد وصياغة مشاريع القوانين والإصلاحات المرتبطة بمنظومة العدالة، انطلاقًا من خبرتهم الميدانية واحتكاكهم اليومي بمختلف مكونات العمل القضائي، بما يضمن إنتاج نصوص قانونية أكثر واقعية وفعالية.

وشدد المشاركون على أهمية ترسيخ ثقافة التشاور والحوار مع مختلف الفاعلين في منظومة العدالة، وتعزيز التعاون مع القضاة والمحامين والعدول والموثقين والمفوضين القضائيين والخبراء، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز نجاعة مرفق العدالة.

وفي ختام المؤتمر، وجه المؤتمرات والمؤتمرون نداءً إلى كافة موظفات وموظفي العدل عبر مختلف محاكم المملكة من أجل الانخراط في هذا الإطار الجمعوي الوطني، والمساهمة في إنجاح برامجه ومبادراته، حتى يشكل قوة اقتراحية واجتماعية فاعلة، تدافع عن الموارد البشرية بقطاع العدل، وتساهم في تطوير أدائها، وتعزيز مكانتها داخل ورش إصلاح العدالة، بما يخدم الإدارة القضائية والمتقاضين على حد سواء.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
slot gacor situs slot dentoto dentoto dentoto wdbandar slot88dentoto logindentoto akseshttps://lodz.ptn.pl/https://beatzmobil.christianstockert.de/https://oerrel-fw-historie.feuerwehr-munster.de/https://elektro.unmuhjember.ac.id/