المغرب اليوم

جامعة ابن زهر تضع أكادير في قلب الدبلوماسية العلمية العالمية

أكادير اليوم – في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في تموقع الجامعة المغربية داخل الخريطة العلمية الدولية، نجحت جامعة ابن زهر في استقطاب واحدة من أبرز التظاهرات الأكاديمية عالمياً، بعدما حازت شرف احتضان الدورة السادسة من الأسبوع العالمي للفرنكوفونية العلمية 2026، بشراكة مع الوكالة الجامعية للفرنكوفونية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 15 أكتوبر المقبل بمدينة أكادير.

هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لمسار متراكم من العمل الأكاديمي والانفتاح الدولي الذي راكمته الجامعة خلال السنوات الأخيرة، حيث تحولت من مؤسسة ذات إشعاع جهوي إلى فاعل مؤثر في الدبلوماسية العلمية، قادر على استقطاب نخبة من صناع القرار الأكاديمي والسياسي من مختلف أنحاء العالم.

ويعكس استقطاب هذا الحدث الدولي الثقة المتزايدة التي باتت تحظى بها الجامعة داخل الفضاء الفرنكوفوني، كما يؤكد قدرتها على تجاوز أدوارها التقليدية في التدريس والبحث، نحو الإسهام في بلورة السياسات العمومية المرتبطة بالعلم والمعرفة. فقد قادت الجامعة، باحترافية، دينامية تعبئة واسعة شملت مختلف مكوناتها العلمية وشركاءها المؤسساتيين، في انسجام مع الرؤية الوطنية التي تجعل من البحث العلمي رافعة أساسية للتنمية.

اختيار مدينة أكادير لاحتضان هذه التظاهرة لا يرتبط فقط بعامل الجغرافيا، بل يعكس نجاح الجامعة في تسويق صورة أكاديمية متجددة للجهة، قائمة على الابتكار والانفتاح والتكامل مع النسيج الاقتصادي والاجتماعي. ومن خلال هذه المبادرة، تضع الجامعة الجهة في صلب النقاشات الدولية حول قضايا تتقاطع فيها المعرفة مع التحولات الجيوسياسية، حيث أضحت الجامعات فاعلاً محورياً في ما يُعرف بـ”دبلوماسية العلم”.

ولا يقتصر الرهان على تنظيم تظاهرة علمية عابرة، بل يمتد إلى ترسيخ مكانة أكادير كقطب إقليمي للتعاون العلمي، وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة والباحثين للاندماج في شبكات دولية وتبادل الخبرات والانفتاح على التجارب العالمية. كما يمثل الحدث فرصة لتعزيز جاذبية الجهة واستقطاب مشاريع بحثية واستثمارات معرفية، بما يواكب الدينامية التي يشهدها المغرب في مجالات الابتكار.

ومن خلال هذا الاستحقاق الدولي، تبعث جامعة ابن زهر رسالة واضحة مفادها أن الجامعة المغربية لم تعد مجرد فضاء لتلقي المعرفة، بل أصبحت فاعلاً في إنتاجها وتوجيه مساراتها، وشريكاً موثوقاً في القضايا العلمية الكبرى. وبين رهانات الجغرافيا وتحديات السياسة، تؤكد الجامعة أن الاستثمار في العلم لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية، وأن أكادير باتت اليوم على موعد مع حضور وازن في المشهد العلمي العالمي.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى