الرأيالمجتمع

المغرب ينتصر في الملاعب… وخصومه يكتفون بمعارك الإعلام

في كل مرة يحقق فيها المغرب إنجازًا جديدًا، يتكرر المشهد ذاته؛ ترتفع أصوات الاحتفاء في مختلف أنحاء العالم، وفي المقابل تنطلق حملات إعلامية من بعض المنابر في عدد من دول شمال إفريقيا وبعض الدول العربية، تحاول التقليل من قيمة ما تحقق أو التشكيك فيه، وكأن نجاح المغرب أصبح خبرًا يصعب على البعض تقبله.

لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن الدول لا تفرض حضورها بالضجيج، بل بالنتائج. والمغرب لم يصل إلى مكانته الحالية عبر الصدفة أو الشعارات، وإنما عبر سنوات من العمل والاستثمار في الإنسان، والبنيات التحتية، والرياضة، والدبلوماسية، والرؤية الاستراتيجية التي جعلته يحظى باحترام متزايد على الصعيدين العربي والإفريقي.

ومن المؤسف أن تتحول بعض المنابر الإعلامية إلى منصات لتصفية الحسابات بدل الالتزام بالمهنية والموضوعية. فبدل تحليل أسباب نجاح المغرب والاستفادة من تجربته، تنشغل هذه الأصوات بترويج خطاب يقلل من الإنجازات أو يبحث عن أي مبرر للنيل منها. غير أن الوقائع تبقى أقوى من أي حملة إعلامية، لأن لغة الأرقام لا تكذب، والنجاحات لا يمكن إخفاؤها.

ولا يعني ذلك التعميم على شعوب أو إعلام هذه الدول، فهناك صحفيون ومهنيون يتحلون بالنزاهة وينقلون الواقع كما هو، ويقرون بما حققه المغرب دون حساسية أو حسابات ضيقة. ولذلك فإن الانتقاد يظل موجهاً إلى بعض الخطابات الإعلامية، لا إلى الشعوب التي تجمعها بالمغرب روابط التاريخ والدين والجوار والمصير المشترك.

أما المغاربة، فقد أثبتوا أن وحدتهم الوطنية لا تتأثر بما يروج خارج الحدود. فهم يلتفون حول ثوابت وطنهم، ويفتخرون بهويتهم المغربية الجامعة، العربية والأمازيغية، ويعتزون بمؤسساتهم الدستورية وبالقيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت من الاستقرار والإصلاح خيارًا ثابتًا، ومن التنمية مشروعًا مستمرًا.

إن من يعتقد أن الحملات الإعلامية ستضعف صورة المغرب، ينسى أن الصورة الحقيقية ترسمها الإنجازات على أرض الواقع، لا العناوين المثيرة ولا التعليقات العدائية. فكل ملعب يُشيد، وكل بطولة تُنظم، وكل نجاح دبلوماسي أو اقتصادي يتحقق، هو الرد العملي على كل خطاب يسعى إلى التقليل من مكانة المملكة.

لقد اختار المغرب أن ينافس بالعمل، بينما اختار البعض أن ينافس بالكلام. وبين الإنجاز والضجيج، يبقى التاريخ منحازًا دائمًا لمن يترك أثرًا حقيقيًا.

ولذلك، فإن المغاربة ليسوا في حاجة إلى الدخول في معارك إعلامية عقيمة، لأن أفضل رد على حملات التشكيك هو مواصلة البناء وتحقيق المزيد من النجاحات. فالأوطان الكبيرة لا تقاس بعدد من ينتقدها، بل بحجم ما تحققه من إنجازات، والمغرب اليوم يكتب مكانته بالأفعال، بينما سيبقى الآخرون أحرارًا في آرائهم، لكنهم لن يستطيعوا تغيير حقيقة واحدة: أن المملكة أصبحت رقمًا صعبًا في المنطقة، وأن حضورها المتزايد لم يعد رأيًا، بل واقعًا تفرضه الإنجازات.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
slot gacor situs slot dentoto dentoto dentoto wdbandar slot88dentoto logindentoto akseshttps://lodz.ptn.pl/https://beatzmobil.christianstockert.de/https://oerrel-fw-historie.feuerwehr-munster.de/https://elektro.unmuhjember.ac.id/