السياسة

الاتحاد الاشتراكي يطلق من بوزنيقة معركة 23 شتنبر ويعوّل على كفاءة مرشحيه.. ومحمود عبا أبرز رهاناته بآسا الزاك

  • متابعة: أكادير اليوم //

قدّم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من خلال ملتقاه الوطني للمنتخبات والمنتخبين المنعقد مساء الجمعة بالمركب الوطني مولاي رشيد للشباب والطفولة بمدينة بوزنيقة، صورة تنظيمية تعكس جاهزيته الكاملة لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، مؤكداً عزمه على استعادة موقعه داخل المشهد السياسي الوطني بالاعتماد على قوة تنظيمه، ومصداقية مرشحاته ومرشحيه، ورصيده النضالي والتاريخي.

وقد انعقد هذا اللقاء الوطني تحت شعار: “تخليق المسار الانتخابي شرط لتأمين البناء المؤسساتي ونجاح التنمية الشاملة والمنصفة”، برئاسة الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، وبحضور أعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني، والبرلمانيين، ورؤساء الجماعات الترابية، ومنتخبي الجهات والأقاليم والجماعات، إضافة إلى ممثلي الغرف المهنية ومئات المناضلات والمناضلين القادمين من مختلف جهات المملكة.

وشكل هذا الملتقى محطة تنظيمية وسياسية مفصلية في مسار الحزب، إذ لم يقتصر على تقييم حصيلة أداء المنتخبين الاتحاديين داخل المؤسسات المنتخبة، بل مثّل أيضاً الانطلاقة الرسمية للمعركة الانتخابية عبر تقديم مرشحات ومرشحي الحزب الذين سيقودون لوائحه بمختلف الدوائر الانتخابية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس المجلس الوطني للحزب مصطفى عجاب أن الاتحاد الاشتراكي يدخل الاستحقاقات المقبلة مستنداً إلى إرثه النضالي وحضوره المؤسساتي والمجالي، معتبراً أن الرهان الحقيقي يكمن في إعادة الاعتبار للعمل السياسي النبيل وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات التمثيلية. وأضاف أن الحزب نجح في الحفاظ على تماسكه التنظيمي وتوسيع حضوره الميداني، بما يؤهله للاضطلاع بأدوار سياسية متقدمة خلال المرحلة المقبلة.

كما شدد على أن الانتخابات المقبلة تتجاوز مجرد التنافس حول المقاعد، لتشكل محطة سياسية حاسمة للدفاع عن المشروع الديمقراطي الحداثي للحزب، ومواصلة الترافع عن قضايا العدالة الاجتماعية، والدولة الاجتماعية، وتحقيق الإنصاف المجالي.

من جانبه، رسم الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر ملامح المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الاتحاد الاشتراكي يخوض هذا الاستحقاق بثقة كبيرة في مؤهلاته البشرية والتنظيمية، وبإيمان راسخ بضرورة إعادة التوازن إلى الحقل السياسي الوطني وتعزيز حضور القوى الديمقراطية والتقدمية داخل المؤسسات المنتخبة.

وأوضح لشكر أن الحزب باشر منذ فترة الإعداد الجدي للانتخابات عبر تنظيم لقاءات تأطيرية وتواصلية بمختلف جهات المملكة، والانفتاح على الكفاءات الجديدة، مع الحرص على تجديد النخب وتوسيع مشاركة الشباب والنساء في المسؤوليات الحزبية والانتخابية.

ودعا الكاتب الأول مرشحات ومرشحي الحزب إلى جعل القرب من المواطنين والإنصات لانشغالاتهم محوراً أساسياً في حملاتهم الانتخابية، مؤكداً أن الاتحاد الاشتراكي سيواصل الدفاع عن الاختيار الديمقراطي وصون المكتسبات الاجتماعية والحقوقية، وسيظل قوة اقتراحية مسؤولة تعمل من داخل المؤسسات وخارجها خدمة لمصالح الوطن والمواطنين.

وشهدت أشغال الملتقى لحظة تنظيمية بارزة تمثلت في تقديم وكلاء اللوائح التشريعية الذين حازوا ثقة الأجهزة الحزبية لقيادة المعركة الانتخابية المقبلة. وقد تولى عبد الرحيم شهيد، الكاتب الوطني المكلف بالمؤسسات المنتخبة ورئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، الإعلان عن الأسماء المعتمدة، موضحاً أن عملية الاختيار تمت وفق معايير دقيقة تراعي الكفاءة والمصداقية والحضور الميداني والقدرة على تمثيل الحزب والدفاع عن مشروعه المجتمعي، مع تحقيق التوازن بين الخبرة والتجديد وإتاحة الفرصة أمام الطاقات الجديدة.

وفي هذا السياق، برز اسم الأستاذ محمود عبا ضمن المرشحين الذين حظوا بثقة الحزب بإقليم آسا الزاك، بالنظر إلى ما راكمه من تجربة مهنية وحضور ميداني وعلاقات تواصلية واسعة داخل الإقليم. ويعوّل الاتحاد الاشتراكي على كفاءته وقربه من المواطنين من أجل تمثيل تطلعات ساكنة آسا الزاك والدفاع عن قضايا التنمية المحلية، في إطار المشروع الديمقراطي والاجتماعي الذي يحمله الحزب.

وقد تفاعل الحاضرون بحماس كبير مع تقديم المرشحات والمرشحين، في أجواء طبعتها الثقة وروح التعبئة والمسؤولية، مؤكدين أن الاتحاد الاشتراكي يدخل غمار الانتخابات موحداً ومنظماً، ومتشبثاً بخيار المنافسة السياسية الشريفة خدمة للمصلحة العامة.

وخلص الملتقى الوطني للمنتخبات والمنتخبين إلى توجيه رسالة سياسية واضحة مفادها أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية انتقل فعلياً إلى مرحلة التعبئة الشاملة استعداداً لانتخابات 23 شتنبر، معتمداً على تاريخه النضالي، وقوة تنظيمه، وكفاءة مرشحاته ومرشحيه، وطموحه المتجدد للعودة بقوة إلى واجهة المشهد السياسي الوطني.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى