المجتمع

حين يتحول الوفاء إلى لغة صامتة بين الإنسان والحيوان.

أكادير توداي : إبراهيم فاضل.

في مشهد إنساني دافئ يختزل معاني الود والوفاء، ظهرت الفنانة والشاعرة الأمازيغية فاطمة شاهو، المعروفة فنياً بـ”تبعمرانت”، وهي تتبادل لحظة حميمية مع قطها الأليف داخل فضاء منزلها. صورة بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل الكثير من الرسائل العميقة التي تعكس جانباً من شخصية فنانة ارتبط اسمها بالإبداع الفني والدفاع عن الثقافة والهوية الأمازيغية.
وتُظهر الصورة تبعمرانت وهي تنحني نحو قطها في لقطة تبدو وكأنها حديث صامت بين روحين تجمعهما الألفة والمحبة. أما القط، فقد بدا منصتاً باهتمام كبير، في مشهد يجسد العلاقة الخاصة التي يمكن أن تنشأ بين الإنسان وحيوانه الأليف، علاقة أساسها الثقة والوفاء والرفقة اليومية.
ويؤكد المهتمون بسلوك الحيوانات الأليفة أن القطط، رغم ما يُشاع عنها من استقلالية، قادرة على بناء روابط قوية مع أصحابها، تُترجم من خلال سلوكيات مختلفة تعبر عن الارتياح والاحترام والتعلق. وتبدو هذه المعاني جلية في هذه الصورة التي توثق لحظة تلقائية بعيدة عن الأضواء والمنصات الفنية.
وتكشف هذه اللقطة جانباً إنسانياً من حياة تبعمرانت، بعيداً عن خشبة المسرح وقاعات الحفلات، حيث تظهر كامرأة تعيش تفاصيل يومية بسيطة وتمنح اهتماماً خاصاً لمرافقها الأليف الذي يبدو أنه يبادلها التقدير والود.
وقد لاقت مثل هذه الصور الإنسانية اهتماماً واسعاً لدى متابعي الشخصيات الفنية، لما تحمله من عفوية وصدق، ولأنها تقرب الجمهور من الحياة الخاصة للفنانين بعيداً عن الصورة النمطية المرتبطة بالأعمال الفنية والمواقف العامة.
وفي زمن تتسارع فيه الأحداث وتزداد فيه الضغوط اليومية، تظل مثل هذه المشاهد البسيطة تذكيراً بقيمة الرحمة والرفق بالحيوان، وبأهمية العلاقات القائمة على الوفاء والمحبة غير المشروطة، وهي القيم التي تجسدها هذه اللحظة الهادئة التي جمعت بين تبعمرانت وقطها الأليف.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى