الاقتصادالمجتمع

لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب تصادق بالإجماع على تقليص ساعات عمل حراس الأمن الخاص إلى 8 ساعات

في خطوة وُصفت بـ”المكسب الاجتماعي والتاريخي” لشريحة واسعة من الشغيلة المغربية، صادقت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، بالإجماع، على مشروع القانون رقم 032.26، والذي يقضي بتتميم المادة 193 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل. ومن شأن هذا التعديل التشريعي الجديد أن ينهي سنوات من العمل الشاق لمهنيي قطاع الحراسة والأمن الخاص في المملكة.

ويأتي هذا التعديل القانوني كترجمة فعلية وتنزيل مباشر لمخرجات جولة الحوار الاجتماعي المركزي المنعقدة في أبريل 2026 بين الحكومة والمركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب. وهي الجولة التي أفضت إلى حزمة من الإجراءات والتدابير الرامية إلى تحسين الأوضاع المادية والمهنية لمختلف الفئات العمالية، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية والعمل اللائق.

وينص مشروع القانون الجديد بشكل صريح على:
– استثناء حراس الأمن الخاص من فئة الأجراء الذين تُصنف أشغالهم على أنها “ذات طبيعة متقطعة”.

-تقليص ساعات العمل اليومية من 12 ساعة إلى 8 ساعات فقط.
-ملاءمة وضعية حراس الأمن مع المقتضيات العامة لمدونة الشغل ومعايير العمل اللائق المتعارف عليها دولياً.
-تخفيف العبء الجسدي والنفسي عن كاهل آلاف العاملين في هذا القطاع الحيوي.

وحول جدولة التنزيل، تشير المعطيات إلى أن القانون سيدخل حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية. ومراعاةً للاستقرار الاقتصادي للمقاولات، أقر المشرع،فترة انتقالية مدتها تسعة أشهر تسري على العقود المبرمة قبل تاريخ النشر.
وتستهدف هذه المهلة تمكين المقاولات، والإدارات، والمؤسسات العمومية من:
1. مراجعة الصفقات العمومية وعقود الخدمات القائمة.
2. ملاءمة الميزانيات والالتزامات التعاقدية مع المقتضيات القانونية الجديدة دون الإخلال بالسير العادي للمرافق.

ويُجمع متتبعون للشأن العمالي على أن هذا التعديل يمثل قفزة نوعية في مسار هيكلة قطاع الحراسة والأمن الخاص بالمغرب، ويمثل استجابة حكومية وتشريعية صريحة لمطالب مهنية ونقابية طالما رُفعت في المسيرات والبيانات الاحتجاجية، لضمان كرامة “العين التي لا تنام” وصون حقوقها الاقتصادية والاجتماعية.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى