
عندما يكذب بلال التليدي بكل وضوح
أكادير اليوم / بقلم : انغير بوبكر*
اطلعت على مقال الاستاذ بلال التليدي جول توظيف اسرائيل الورقة الامازيغية لدعم الانفصال في المغرب فزاد يقيني بان الاستاذ التليدي يقول كلاما متهافتا لا حجة عليه نهائيا بل يمكن تصنيفه بكل سهولة في نطاق التهجم المجاني على حركة امازيغية مغربية اصيلة منسوب وطنيتها و مغربيتها ارفع من كل الحركات السياسية والثقافية الاخرى . بدا الاستاذ التليدي مقاله في القدس العربي باكاذيب كثيرة اهمها :
-مكاتب الدراسات الاستراتيجية الامريكية والاسرائيلية التي اسماهم الاستاذ بالمستودعات اصدروا تقارير وتوصيات تؤكد ضرورة استغلال واستثمار الحقوق اللغوية والثقافية الامازيغية كبؤرة توتر وتناقض ينبغي استثمارها لربح استراتيجي امريكي اسرائيلي، هذا الكلام المتدفق بدون ادلة يدخل ضمن الكذب البراح و استغفال الناس ، لذلك اتحداه ان ياتي بتقرير واحد او حتى عنوان رابط واحد يحيلنا على التقرير هذا اولا ثانيا هل تريد الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل زعزعة المغرب ؟ من اين استقى هذه المعلومة الشعبوية ؟
-الامازيغية يا سيادة الاستاذ ليست ورقة بل هي قضية ثقافية وحقوقية وليست ورقة للمساومات والمفاوضات ، هي قضية ثقافة اصيلة لشعب مغربي عريق وذو اصول ثابتة على هذه الارض منذ الالاف السنين ويمكن البحث عن اصول ايغود وجماجم تفوغالت و مغارات ايزماون والتراث الصخري بالجنوب المغربي ومزارع واد بهت التاريخية وتاريخ البرغواطيين … لتعرف ان الامازيغية ثراث عريق و ثقافة متجذرة لشعب عاش هنا و مايزال لقرون وقرون ، لذلك الامازيغ لا يندرجون ضمن الاقليات يا استاذ .
-نريد من سيادتكم ان تطلعونا على التوصيات الصادمة والمخيفة التي اعطتها مستودعات البحث لانظمتهم لاستثمارها في موضوع الامازيغية
– ماذا تقصدون بالبعد البربري ؟ اليست البربرية هي ما تمارسونه ضد الثقافة الامازيغية باشاعة اخبار كاذبة و خلاصات متعسفة تريد فقط بيع الوهم للاخر مفاده انكم حراس الدين والوطنية والبقية عملاء اجراء ..
– عندما يدعي الأستاذ ان الامازيغ يتبعون مفكرا او باحثا إسرائيليا مثل الدكتور وايزمان فهو لا يعرف تماما الامازيغية ومفكروها الذين سبقوا وايزمان في ابحاثهم وناضلوا داخل المغرب من اجل انبعاث المطالب الامازيغية ، فهل المفكر الكبير محمد شفيق اطال الله في عمره او صدقي علي ازايكو المؤرخ الكبير رحمه الله او إبراهيم اخياط الناشط الجمعوي الكبير رحمه الله والأستاذ حسن ادبلقاسم احد مؤسسي جمعية تاماينوت الامازيغية منذ السبيعينات واخرون .. كانوا ينتظرون الأستاذ ويزمان ليعطيهم إشارة بدء النضال الامازيغي ، افلا تستحيون يا أستاذ ؟
ان بعض أطياف الحركة الإسلامية التي تمثلونها كي لا نعمم حاولت تصفية الحساب مع الدولة المغربية التي اختارت نهج التطبيع عبر ما تعتبره الحائط القصير الحركة الامازيغية التي يسهل انتقادها لتمرير رسائل الى الدولة ، لذلك تنقض أمثال التليدي الجراة الأخلاقية والسياسية ان يسمي الأشياء بمسمياتها ، فالحركة الامازيغية كحركة ثقافية حقوقية ذات التعبيرات السياسية تعمل بمنطق الحرية ولها ان تناصر ما تشاء وان تعادي من يعاديها وهي السباقة الى عدد من المواقف التاريخية التي أصبحت اليوم مواقف رسمية تنافح عنها الدولة المغربية دوليا مثل موقفها الثابت من قضية الصحراء حيث اعتبرت الحركة الامازيغية ارض الصحراء أراضي مغربية امازيغية بقوة التاريخ والطبونوميا وهو ذات التوجه الذي تدافع عنه الخارجية المغربية اليوم التي يصرح أعضائها بان امازيغية الصحراء لا جدال فيها . نفس الشيئ يقال على موقف الحركة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي طالبت بان يكون الموقف منه إنسانيا لا بخلفية قومية او دينية تمييزية ..
الحركة الامازيغيةبنت هذه الأرض وتسعى للمساهمة في تنميتها وتعميرها وسقيها بالقيم الكونية عبر مدخل إعادة كتابة تاريخ المغرب والتشبت بالتاريخ المغربي الأصيل الذي اعطى للعالم امبراطوريات خالدة في التاريخ ، فالامم لا تتطور الا بمصالخات تاريخية و تملك حقيقفي لتراثها ومقوماتها الحضارية واي استيلاب معرفي او هوياتي لا يعطي سوى شعوب فاقدة لهوية و ومهددة في مستقبلها ، فيجب ان نحمد الله ان في هذه البلاد السعيدة حركة ثقافية مستندة على التاريخ معتزة به داعية الى دراسته و استثمار الإيجابي فيه كعطاء استراتيجي للأجيال المقبلة التي على الأجيال الحالية امانة نقل منهجية التفكير النقدي واساسيات البحث العلمي كاليات ضرورية لتملك التاريخ وفهم التراث و الحفاط على المكتسبات الحداثية التي حققتها بلادنا تحت القيادة المستنيرة والمتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده .
خلاصة : لو كانت اسرائيل تدعم الامازيغ بالمغرب لما رايت حركتهم اليوم من افقر الحركات الثقافية والحقوقية بالبلاد ويعزها ان تكون فقيرة لكنها مستقلة ووطنية تحب وطنها وملكها و لا تتزايد على ذلك ، علما بان الحركة الامازيغية لم ولن تكون ابدا بحاجة الى تمويلات اجنبية للاضرار بسمعة البلاد و هيبتها كما فعلت بعض حركات الاسلام السياسي سابقا التي تتسول اموال الخليج لضرب استقرار البلاد و المس بثوابثه . الحركة الامازيغية تساند الدولة المغربية في حطواتها الديبلوماسية للدفاع عن مقدسات البلاد و لا تمارس التقية و العمالة للاجانب ، فعندما استعادت المغرب العلاقات السياسية والاقتصادية مع اسرائيل فالحركة الامازيغية اعتبرت ذلك قرار دولة يجب احترامه بل الدفاع عنه لانها تعرف حق اليقين ان بلادنا بقيادة جلالة الملك تعرف مصلحة البلاد اكثر من اية حركة . لكن على المقابل عندما وقع اصحابك الاسلاميين صك التطبيع مع اسرائيل مارستم التقية واستغفلتم الناس محاوليين التنصل من ذلك .فبدون وضووح ومسؤولية لا تبنى الاوطان يا سيادة الاستاذ المحترم .
الحركة الامازيغية حركة ثقافية وطنية عريقة تعتز بثقافتها وهويتها و تنشد الامن والسلم في العالم وتعتز بالتنوع الثقافي واللغوي والديني و تناضل من اجل عالم انساني يجد فيه الجميع حقوقه وحرياته .
· * انغير بوبكر
· المنسق الوطني للعصبة الامازيغية لحقوق الانسان
· دكتوراة الدولة في التاريخ المعاصر
· ماستر دراسات صحراوية وافريقية
· خريج المدرسة الوطنية للإدارة السلك العالي
· خريج المدرسة المواطنة للدراسات السياسية -ستراسبورغ
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



