
وجبة الكسكس وباداز.. إعدادها، أصلها، استعمالاتها
- أكادير اليوم -الطيب ألمزالي //
اكلة باداز وجبة مغربية بامتياز تعرف بنفس الاسم في جميع مناطق المغرب. هى صنف من الكسكس. الأمازيغ كصناع الكسكس. قيل عنهم مند القدم .أنهم. حليقي الرؤوس ولابسي البرنس وأكل الكسكس. الكسكس فيه أنواع تختلف حسب الاعداد والعناصر المكونة له. من حبوب وانواع الخضر واللحوم والأسماك أو الفواكه الجافة المستعملة.. كل نوع من الخضر يعطي شكلا مميزا. كل نوع من اللحم يعطي كذالك شكلا مختلفا…. إلا أن هناك شكلان وصنفان يتميزان من حيث الحبوب المستعملة. الكسكس يتم إعداده بمختلف الحبوب. أما (بداز )فيتم إعداده بالدرة أي البشنا وفيها نوعان هناك البشنا الحمراء و البشنا البيضاء. اللونين يختلفان نسبيا. فالبشنا الحمراء أكثر حلاوة من البيضاء…. تم نرجع آلى أصل تسمية بداز بهدا الاسم. فشكل بداز في القصعة مختلف عن أخيه الكسكس. الكسكس يوضع في القصعة على شكل حوض بداخله توضع الخضر واللحوم أو تفايا. أي الفواكه الجافة. أما بداز بشكله. هو تل وسط القصعة. والتل الصغير يعني بالأمازيغية ابدز .ومنه اسم بداز. توضع فوقه الخضر واللحم.انه بداز اكلة مغربية بامتيار ….. ثم قد يتساءل المرء لمادا يتم أعداد الكسكس في أيام الجمعة… هناك تفسيرات عديدة… الكسكس أكلة جماعية. ويقال. أينما توضع يد واحدة للاستمتاع بالوجبة يمكن أن توضع 10ايادي . الاكلة أصبحت جماعية بامتياز وكل جمعة. بعد أن كانت أكلة يومية على مر التاريخ…. الكسكس أصبح بمثابة وجبة مقدسة يتم أعدادها حاليا فقط يوم الجمعة أو ليلة القدر أو تعد للطلبة وحاملي القرآن والمساكن وعابري السبيل بالمساجد كصدقة وتقرب إلى الله….. هناك سبب تاريخي لتقديس وجبة الكسكس بسوس… كانت القبائل منفصلة عن السلطة المركزية. ما تسبب في تناحر و اصطدام وحروب بين القبائل وبين المركز.مايتسبب في عدم الاستقرار . لكن صناع القرار أنداك. أو ما يسمى با الأعيان أو الضممان بالضم أو الشيوخ أو انفلاس. تفطنوا لفكرة جهنمية..مفادها.. يلتقي أعيان القبائل المتناحرة في اجتماع للتفاوض حول وقف إطلاق النار بلغة العصر. يتفق الأطراف على الهدنة. والشروط وبنود معاهدة الصلح بين القبائل ووضع حد للفتنة . لكن أنداك تغيب السلطة المركزية .كسلطة وصية ومراقبة وحاكمة.لضمان احترام المعاهدة .والتي يمكن تصنيفها بالعقد الاجتماعي. كمجموعة قواعد قانونية عامة ومجردة وملزمة للجميع. ولتفادي خرق بنود المعاهدة بين الأطراف المتعاقدة. يتم أعداد الكسكس في ماءدة واحدة. ولا يهم صنف الكسكس. ما يهم هو أن الكسكس يتم سقيه بحليب امرأة .حليب من امرأة مرضعة.يتم حلبه في اناء .ويسقى به الكسكس. وجبة الكسكس المسقاة بحليب امرأة مرضعة يشارك في أكلها جميع الاطراف المتعاقدة على بنود المعاهدة . وبدالك يصبحون اخوانا من الرضاعة. ولا يمكن بعد دالك خرق المعاهدة . فالأطراف المتعاقدة أصبحوا إخوة من الرضاعة. ولا يمكن للأخ أن يخون عهد أخيه. ولا يمكن للأخ أن يخرق أي بند من الاتفاقية المتعاقد عليها بين القبائل وبدالك يتم التصالح ويعم السلم والسلام والاستقرار بين الناس وتعم الفائدة .. ….
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



