الثقافة

إنزكان: مركز وادي سوس يستعيد ذاكرة مقهى شهرزاد احتفاء باليوم الدولي للمعالم والمواقع

  • الحسن باكريم //

أكادير اليوم – في مبادرة ثقافية ذات دلالات رمزية عميقة، نظم مركز وادي سوس بإنزكان، بتنسيق مع أصدقاء مقهى شهرزاد، نشاطًا احتفاليًا بمناسبة اليوم الدولي للمعالم والمواقع (18 أبريل من كل سنة)، وفي إطار شهر التراث، تحت شعار: “مقهى شهرزاد… ذاكرة مكان”.

وقد احتضن المركب الثقافي والرياضي عبد القادر أوبيهي فعاليات هذا الحفل مساء يوم الأحد 26 أبريل 2026، في أجواء احتفالية جمعت بين استحضار الذاكرة الثقافية والانفتاح على التعبيرات الفنية المحلية.

إنزكان: مركز وادي سوس يستعيد ذاكرة مقهى شهرزاد احتفاء باليوم الدولي للمعالم والمواقع - AgadirToday

اللقاء، الذي استعاد روح مقهى شهرزاد كفضاء رمزي، جاء ليؤكد على أهمية الحفاظ على الذاكرة الجماعية للأماكن، خاصة تلك التي شكلت عبر الزمن حاضنة للإبداع والنقاش الثقافي والمدني. وقد تولى تسيير فقرات الحفل الإعلامي أحمد أدوخراز، فيما ألقى كلمات افتتاحية كل من أحمد كزطي، رئيس جمعية وادي سوس بإنزكان، وأحمد الشهلي، عضو لجنة التنظيم وأحد الوجوه الثقافية بالمدينة.

ويأتي تنظيم هذا النشاط في سياق خاص، عقب أحداث التخريب التي طالت المقهى خلال خرجات ما كان يُعرف بـ”شباب جيل زيد”، وهو ما أضفى على الحفل بعدًا رمزيًا إضافيًا، تمثل في إعادة الاعتبار لهذا الفضاء باعتباره جزءًا من الذاكرة الحية للمدينة.

وشهد الحفل حضورًا وازنًا لعدد من الفاعلين المدنيين والمثقفين، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات ثقافية ومنتخبين، حيث أجمعت مختلف المداخلات على الإشادة بهذه المبادرة التي تسعى إلى صون ذاكرة مكان له تاريخ عريق، مرّت عبره أجيال من الفنانين والمبدعين والمثقفين، وشكل فضاءً للتفاعل الثقافي والاجتماعي بالمنطقة.

إنزكان: مركز وادي سوس يستعيد ذاكرة مقهى شهرزاد احتفاء باليوم الدولي للمعالم والمواقع - AgadirToday

كما تميزت فقرات النشاط بتقديم مجموعة من التنويهات والتكريمات لوجوه بصمت تاريخ مقهى شهرزاد، اعترافًا بإسهاماتها في إغناء المشهد الثقافي المحلي، وترسيخ مكانة هذا الفضاء كأحد معالم الذاكرة الجماعية بإنزكان.

ولم تخلُ فقرات الحفل من لمسات فنية أصيلة، حيث تخللت الأمسية عروض من الموسيقى والقصيدة الأمازيغيتين، في انسجام يعكس عمق الارتباط بين التراث اللامادي والهوية الثقافية للمنطقة.

وبهذا الحدث، يبعث مركز وادي سوس رسالة قوية مفادها أن حماية التراث لا تقتصر على المعالم المادية فحسب، بل تشمل أيضًا الفضاءات التي احتضنت ذاكرة الإنسان، بما تحمله من رمزية وهوية. إنها مبادرة تعكس التقاء الإرادة المدنية بالوعي الثقافي، من أجل إعادة الاعتبار للمكان والإنسان، واستحضار أمجاد التاريخ في أفق بناء ذاكرة جماعية متجددة.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى