
لقاء رفيع المستوى بين جهة سوس ماسة وجزر الكناري.. فرص واعدة للتنمية المشتركة
أكادير اليوم – أكد السيد كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للقاء رفيع المستوى بين جهة سوس ماسة وحكومة جزر الخالدات (الكناري)، الذي تحتضنه مدينة لاس بالماس من 27 إلى 29 أبريل الجاري، بحضور السيدة فتيحة الكموري، القنصل العام للمملكة المغربية بالكناري، على أن الأواصر التي تجمع الطرفين “تُشكل نموذجاً متميزاً للتعاون اللامركزي في أبعاده الاقتصادية والتجارية وكذا السياسية والاستراتيجية”، مضيفاً أن “مثل هذه اللقاءات تشكل فرصةً لترسيخ الروابط التي تتفرد بها العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية والمملكة الإسبانية وكذا الدينامية المتجددة التي يحرص على تعزيزها قائدا البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والملك فيليبي السادس، بما يضمن لها الاستدامة والمتانة”.
واسترسل رئيس الجهة في حديثه، خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء، مثمناً الموقف الثابت والبنّاء الذي تم التعبير عنه في الإعلان المشترك الصادر بتاريخ 7 أبريل 2022 بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ورئيس الحكومة الإسبانية، والذي أكدت فيه إسبانيا دعمها الكامل للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، من أجل تسهيل وقيادة المفاوضات، على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي اقترحها المغرب.
ومن جانبه، أشاد السيد فيرناندو كلاڤيخو باتل، رئيس حكومة الكناري، بمستوى التعاون القائم بين جهة سوس ماسة وجزر الكناري، مُعدِّداً فرص الاستثمار المتاحة بين المجالين الترابيين والتي تشكل رافعةً مهمةً لتعزيز المبادلات الاقتصادية والشراكة الثنائية، ومتمنياً أن تُشكِّل اللقاءات بين مقاولات وجامعات ومراكز بحوث الجانبين صلة وصل مستدامة ووثيقة بين جزر الكناري وجهة سوس ماسة. كما جدَّد رئيس حكومة الكناري التذكير، في ختام مداخلته، أن التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 يمثل فرصةً مناسبةً لتبادل الخبرات في مجال تعزيز الكفاءات وتبادل الخبرات ونقل المعرفة.

ويشكل هذا اللقاء محطةً أساسيةً لإعطاء دفعة قوية إلى العلاقات بين الطرفين وفرصةً لتفعيل ما تم الاتفاق بشأنه خلال المشاورات التي احتضنتها أكادير شهر يناير الماضي والتي توجت بتحديد 13 محوراً حيوياً، يتفرع منه حوالي ثلاثون قطاعاً، وذلك عبر إرساء خارطة طريق عملية لتنزيل خلاصات اللقاءات ومشاريع مهيكلة، قائمة على مبدأ رابح-رابح، وتشمل على وجه الخصوص تربية الأحياء المائية والسياحة والاستثمار والتكنولوجيات الحديثة والبنية التحتية المينائية والتكوين والابتكار؛ وهي قطاعات يتوفر فيها كلا الطرفين على مؤهلات مهمة واحتياجات متكاملة وتعتبر نواةً صلبةً لتعاون نشيط ومستدام.
يذكر أن عقد اللقاء رفيع المستوى بين جهة سوس ماسة وحكومة جزر الخالدات، والذي يشارك فيه أزيد من مائة فاعل ومسؤول يمثلون القطاعين العام والخاص في عدد من الأنشطة الاقتصادية، يندرج في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي جعلت من الانفتاح الدولي والشراكات متعددة الأبعاد رافعةً أساسيةً لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة جهات المغرب على الصعيد الدولي، وكذا في إطار تفعيل الإعلان الصادر عقب أشغال الاجتماع رفيع المستوى الثالث عشر، المنعقد بمدريد خلال شهر دجنبر الماضي، والذي أشادت فيه إسبانيا بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، مؤكدةً أن الحل القائم على حكم ذاتي حقيقي، في إطار السيادة المغربية، يُعدُّ الحل الواقعي والأكثر قابلية للتطبيق لتسوية قضية الصحراء المغربية.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



