أكادير اليوم

كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير .. صرح أكاديمي يكرّس التميز ويحتفي بتخريج أجيال جديدة من الكفاءات

تواصل كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة ابن زهر ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز المؤسسات الجامعية على مستوى جهة سوس ماسة والأقاليم الجنوبية، وذلك من خلال تنظيم حفل تخرج فوج جديد من طلبة الإجازة والماستر بمختلف التخصصات والشعب التي تحتضنها الكلية، في محطة أكاديمية تعكس مسار سنوات من التحصيل العلمي والاجتهاد، وتؤكد الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسة في إعداد كفاءات قادرة على الإسهام في التنمية وخدمة المجتمع.

ويعد هذا الحفل مناسبة للاحتفاء بثمار العمل الأكاديمي والبيداغوجي الذي تبذله الكلية، كما يجسد نجاحها في تكوين أعداد كبيرة من الخريجين في تخصصات متنوعة تشمل العلوم الإنسانية والاجتماعية واللغات والآداب والدراسات القانونية والفكرية، وغيرها من المسالك التي تستجيب للتحولات العلمية وسوق الشغل، مع الحرص على تطوير العرض البيداغوجي وتحديثه بشكل مستمر.

وخلال السنوات الأخيرة، عززت الكلية حضورها الأكاديمي من خلال احتضان ندوات علمية وطنية ودولية، وإبرام اتفاقيات تعاون مع مؤسسات جامعية وبحثية، وتشجيع البحث العلمي، إلى جانب انخراطها في مشاريع الرقمنة وتطوير الخدمات الجامعية، وهو ما جعلها من بين الكليات الأكثر دينامية وإشعاعاً داخل جامعة ابن زهر وعلى مستوى جهة سوس ماسة.

ويبرز في هذا المسار الدور الذي يضطلع به عميد الكلية، الدكتور محمد ناجي، الذي عمل، بمعية مختلف مكونات المؤسسة، على ترسيخ الحكامة الجامعية، وتحسين ظروف الدراسة، والرفع من جودة التكوين، وتشجيع الانفتاح على المحيطين الاقتصادي والاجتماعي، بما يعزز مكانة الكلية كفضاء للعلم والإبداع والبحث.

كما لا يمكن الحديث عن هذا النجاح دون الإشادة بالمجهودات المتواصلة التي يبذلها الأطر الإدارية والتقنية، التي تسهر على حسن سير مختلف المصالح والخدمات، إلى جانب الهيئة البيداغوجية من الأساتذة الباحثين الذين يواصلون أداء رسالتهم العلمية والتربوية بكل تفانٍ، من خلال التأطير والتكوين والمواكبة، والإسهام في إنتاج المعرفة والبحث العلمي، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الطلبة وجودة تكوينهم.

وتتميز كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر باستقبالها طلبة ينحدرون من مختلف جهات الجنوب المغربي، بما في ذلك أقاليم سوس ماسة وكلميم واد نون والعيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب، الأمر الذي يجعلها فضاءً جامعاً للتنوع الثقافي والفكري، ويسهم في تكوين أطر وكفاءات تخدم مختلف مناطق المملكة.

وتنسجم هذه الدينامية مع التوجهات الوطنية الرامية إلى إصلاح منظومة التعليم العالي، حيث تعمل الكلية على تعزيز قابلية تشغيل الخريجين، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وإدماج المهارات الرقمية واللغات الأجنبية في التكوين، فضلاً عن دعم البحث العلمي عبر مختبرات ووحدات بحث متخصصة، وتنظيم لقاءات علمية ومؤتمرات بشكل منتظم.

إن الاحتفال بتخرج أفواج جديدة من طلبة الإجازة والماستر لا يمثل فقط تتويجاً لمسار أكاديمي، بل يجسد أيضاً نجاح مؤسسة جامعية عريقة استطاعت أن تحافظ على مكانتها وأن تواصل تطوير أدائها، بفضل رؤية مسؤولة، وانخراط إدارة الكلية، والتزام أساتذتها وأطرها الإدارية، وإرادة طلبتها في التميز والعطاء. وتبقى كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر إحدى القلاع الأكاديمية الرائدة التي تواصل تكوين أجيال من الكفاءات العلمية والفكرية، مساهمة بذلك في خدمة التنمية الجهوية والوطنية وتعزيز الإشعاع العلمي للجامعة داخل المغرب وخارجه.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
slot gacor situs slot dentoto dentoto dentoto wdbandar slot88dentoto logindentoto akseshttps://lodz.ptn.pl/https://beatzmobil.christianstockert.de/https://oerrel-fw-historie.feuerwehr-munster.de/https://elektro.unmuhjember.ac.id/