
في ندوة صحفية، أمولود يكشف عن تصاعد الخلافات داخل “البام” بإنزكان.. وينتقد تدبير الحزب للتزكيات ويطالب بالتوضيحات
أكادير اليوم – تشهد هياكل حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم إنزكان أيت ملول حالة من التوتر الداخلي، عقب الانتقادات التي وجهها محمد أمولود، الأمين الإقليمي للحزب ورئيس مجلس عمالة إنزكان أيت ملول، إلى طريقة تدبير الشأن التنظيمي وملف التزكيات، وذلك خلال ندوة صحفية، عقدها أمس الثلاثاء، سلط خلالها الضوء على ما اعتبره اختلالات في تدبير المرحلة الحالية.
وقال أمولود إن الحزب بعمالة إنزكان أيت ملول، يعيش حالة من الارتباك التنظيمي، معتبراً أن غياب المنسق الجهوي بسبب وضعه الصحي أفرز، بحسب تعبيره، فراغاً في القيادة الميدانية، سمح بعقد اجتماعات واتخاذ قرارات تنظيمية دون إشراكه أو حتى إخباره، رغم صفته كأمين إقليمي للحزب.
وأضاف أنه بات يتساءل عن موقعه الحقيقي داخل التنظيم، قائلاً إنه لا يتلقى دعوات لحضور الاجتماعات المتعلقة بالإقليم ولا يُشرك في تدبير الملفات الحزبية، وهو ما اعتبره منافياً لمنطق العمل المؤسساتي ولآليات التنسيق الداخلي، ومؤشراً على تراجع دور الهياكل الإقليمية في اتخاذ القرار.
واعتبر أمولود أن هذا الأسلوب في التسيير أضعف المؤسسات الحزبية محلياً، ورسخ مركزية القرار بعيداً عن التنظيمات الترابية، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يؤثر على وحدة الحزب وجاهزيته للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفي سياق متصل، تطرق أمولود إلى ما يتم تداوله بشأن تزكية النائب البرلماني محمد أوضمين وكيلاً للائحة الحزب بإقليم إنزكان أيت ملول، مشيراً إلى أن الإشكال، وفق تعبيره، لا يرتبط بالأشخاص، وإنما بطريقة اتخاذ القرار، التي قال إنها تمت دون مشاورات مع القيادة الإقليمية.
كما طالب المنسق الجهوي حميد وهبي بتقديم توضيحات بشأن عدم منح زوجته تزكية الحزب للترشح ضمن لائحة النساء، مؤكداً أن القرار، بحسب قوله، اتُّخذ دون إشعارها أو توضيح أسبابه، معتبراً أن تدبير هذا الملف يثير تساؤلات حول معايير منح التزكيات داخل الحزب.
وواصل أمولود انتقاداته، معتبراً أن المنسق الجهوي، في ظل غيابه عن تدبير الشأن الحزبي، أصبح بعيداً عن واقع التنظيم بالإقليم ولا يعرف عدداً من المناضلين والوجوه الحزبية، مضيفاً أن الحزب يحتاج إلى قيادة ميدانية قادرة على مواكبة التنظيمات المحلية والتفاعل مع قواعدها.
كما دعا إلى توضيح وضعه التنظيمي داخل الحزب، مؤكداً أنه إذا لم يعد يحظى بثقة القيادة الجهوية، فمن الواجب إبلاغه بذلك بشكل صريح، بدل ما وصفه بسياسة التهميش والإقصاء.
وختم أمولود تصريحاته بالتأكيد على تمسكه بمبادئ الشفافية والحوار، معلناً استعداده للكشف عن ما وصفها بـ”حقائق خطيرة” تتعلق بتدبير الشأن الحزبي بالإقليم، كما دعا إلى معالجة الأزمة التنظيمية وتحصين الحزب من الممارسات التي قال إنها تخدم المصالح الشخصية على حساب التنظيم.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المتابعون رد القيادة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة على هذه التصريحات، وسط دعوات إلى احتواء الخلافات الداخلية وتغليب الحوار المؤسساتي حفاظاً على تماسك الحزب قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News




