
خوارزميات المونديال تُحدّث بياناتها: “أسود الأطلس” بنسخة هجومية مرعبة ونسب قياسية لتكرار ملحمة قطر
- حسن كرياط //
مع تسارع العد التنازلي لانطلاق العرس الكروي العالمي، لم تعد التوقعات الرياضية حكراً على آراء المحللين في الاستوديوهات، بل دخلت التكنولوجيا الحديثة بثقلها لتضع لمساتها الرقمية على مسار المنتخبات.
وفي هذا السياق، قامت خوارزميات الذكاء الاصطناعي بتحديث قراءاتها الخاصة بالمنتخب المغربي، مستندة إلى تفاصيل المحطات الإعدادية الأخيرة التي خاضتها كتيبة المدرب محمد وهبي؛ والتي شهدت انتصاراً عريضاً برباعية نظيفة على مدغشقر، أعقبه تعادل تكتيكي ثمين بهدف لمثله أمام منتخب نرويجي مدجج بنجوم الصف الأول في أوروبا.
ومن خلال تفكيك لغة الأرقام الصارمة، تسعى هذه النماذج التنبؤية إلى قياس مدى قدرة أسود الأطلس على الحفاظ على توهجهم المونديالي، بل وتجاوز الإنجاز التاريخي غير المسبوق الذي تحقق في ملاعب قطر قبل أربع سنوات.
تُظهر مؤشرات الأداء المستخلصة من اللقاءات الودية الأخيرة مرونة تكتيكية عالية وتطوراً ملموساً في المنظومة الإستراتيجية للمنتخب.
ففي مواجهة مدغشقر، برزت شراسة هجومية لافتة وتنوع كبير في مصادر الخطورة، حيث تناوب على هز الشباك الثلاثي إسماعيل صيباري، سفيان رحيمي، وأيوب الكعبي. أما الاختبار النرويجي، فقد كان بمثابة محك حقيقي لقياس القدرة على مجاراة القوة البدنية الأوروبية؛ وخلاله نجح النجم إبراهيم دياز في البصم على تقدم مبكر، بينما أظهرت المجموعة توازناً دفاعياً صامداً في مواجهة خط هجوم شرس يقوده الثنائي العالمي إيرلينغ هالاند ومارتين أوديغارد.
وبدمج هذه المعطيات الميدانية مع القفزة النوعية للمغرب في التصنيف العالمي واحتلاله المرتبة السابعة عالمياً، إلى جانب حيوية معدل أعمار اللاعبين وعمق دكة البدلاء، تشير التوقعات التكنولوجية إلى تحول جذري في الهوية التكتيكية للفريق.
فالذكاء الاصطناعي يتوقع نمواً لافتاً في النجاعة الهجومية ليصل معدل التسجيل إلى 1.8 هدف في المباراة الواحدة خلال دور المجموعات، وهو ما يمثل انعطافاً كبيراً عن نسخة 2022 التي ارتكزت بشكل أساسي على الانكماش الدفاعي والمرتدات الخاطفة، بفضل التنوع البشري الحالي الذي يمنح الأسود القدرة على اختراق الحصون المنافسة من العمق والأطراف على حد سواء.
وبناءً على هذا النضج، قفزت نسبة عبور الدور الأول كمتصدر للمجموعة أو وصيف لها إلى 78%، مدعومة بجدار دفاعي صلب يقوده المخضرمان ياسين بونو وأشرف حكيمي.
ومع ذلك، لم تخلُ المحاكاة الحاسوبية لدقائق الحسم من توجيه تحذيرات جادة للجهاز الفني؛ حيث رصدت الآلات تراجعاً طفيفاً في مؤشر التركيز الدفاعي خلال الربع الأخير من المباريات، وهو الخلل التكتيكي الذي تجسد واقعياً في استقبال هدف التعادل أمام النرويج في الدقيقة 74. هذا القصور البسيط في اللحظات الحرجة قد يخفض نسبة الحفاظ على نظافة الشباك أمام منتخبات النخبة العالمية إلى 42%، مقارنة بـ 65% التي تم تسجيلها في المونديال السابق.
وفي الختام، وتأسيساً على 10,000 محاكاة رقمية دقيقة لجدول المباريات والمسارات المتوقعة، تتوزع احتمالات السقف النهائي لأسود الأطلس لتضعهم في صدارة المرشحين لتكرار التاريخ: حيث تبلغ نسبة الوصول إلى ثمن النهائي 78%، ويسجل مؤشر بلوغ ربع النهائي 46%، في حين تقف احتمالية تكرار إنجاز المربع الذهبي الأسطوري عند حدود 21%، مما يؤكد أن المغرب بات رقماً صعباً وثابتاً في معادلة الكبار.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



