
وجوه في الواجهة: الحاج الحسين مخلص.. رجل مجتمع التوازنات والتنمية الهادئة بسوس ماسة
أكادير توداي – في زمن أصبحت فيه الحياة الإجتماعية والسياسية موسماً للضجيج والشعارات، يبرز اسم الحاج الحسين مخلص كواحد من الشخصيات التي اختارت الاشتغال بصمت، بعيدا عن الأضواء، وقريبا من هموم الناس وانتظاراتهم. فهو ليس مجرد مستشار برلماني أو رجل أعمال ناجح، بل نموذج لفاعل ترابي استطاع أن يربط بين السياسة والتنمية والعمل الاجتماعي داخل إقليم اشتوكة آيت باها وجهة سوس ماسة.
لقد راكم الحاج الحسين مخلص تجربة طويلة جعلته يتحول إلى أحد أبرز أعيان المنطقة ورجالاتها المؤثرين، سواء داخل دواليب السياسة أو في المجال الاقتصادي والاجتماعي. ويكفي أن اسمه ظل حاضرا في مختلف المحطات التنموية بالإقليم، ليعكس حجم المكانة التي يحظى بها داخل المجتمع المحلي، وكذا لدى مختلف المتدخلين والفاعلين.
وما يميز شخصية الحاج الحسين مخلص هو قدرته على صناعة التوازنات بهدوء وذكاء، إذ نجح في الحفاظ على علاقات متينة مع مختلف الأطياف السياسية والإدارية، بعيدا عن منطق الصراع أو الاصطفافات الحادة. وهي ميزة نادرة في المشهد السياسي الحالي، حيث أصبح كثير من الفاعلين يفضلون المواجهة بدل بناء الجسور والتوافقات.
وعلى المستوى التنموي، لا يمكن إنكار الأدوار التي لعبها الرجل في دعم مشاريع السكن والتنمية العمرانية بمدن بيوكرى وأكادير ومحيطهما، والتي ساهمت في تحسين ظروف عيش فئات واسعة من المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود. كما أن اهتمامه بالجانب الاجتماعي والإنساني ظل حاضرا بقوة، سواء من خلال دعمه لدار الطالبة والجمعيات الخيرية، أو عبر مساهماته المتواصلة لفائدة المؤسسات الدينية والتعليمية.
ولعل أبرز ما يمنح للحاج الحسين مخلص تلك الصورة الخاصة داخل اشتوكة آيت باها، هو قربه من الناس واعتماده أسلوبه الخاص في التعامل، أي العمل بصمت دون البحث عن الإثارة الإعلامية أو الاستعراض السياسي. فالرجل يؤمن بأن التنمية الحقيقية تُقاس بما يتحقق على أرض الواقع، لا بعدد التصريحات والخطب.
سياسيا، استطاع أن يفرض نفسه كرقم صعب داخل حزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة، خصوصا بعدما لعب أدوارا أساسية في استقطاب عدد من الوجوه والفعاليات السياسية للحزب، وهو ما أعاد له جزءا من قوته التنظيمية بالمنطقة. كما أن إشادة قيادات وطنية بحجمه السياسي تعكس المكانة التي بات يحتلها داخل التوازنات الحزبية بالجهة.
إن الحديث عن الحاج الحسين مخلص هو حديث عن شخصية تجمع بين البراغماتية السياسية والحس الاجتماعي، وبين النجاح الاقتصادي والالتزام بقضايا التنمية المحلية. وقد يختلف البعض حول بعض اختياراته أو مواقفه، لكن ما لا يختلف عليه كثيرون هو أن الرجل استطاع أن يترك بصمة واضحة داخل إقليم اشتوكة آيت باها واكادير وجهة سوس ، وأن يتحول إلى أحد أبرز الوجوه التي ارتبط اسمها بالتنمية والعمل الميداني الهادئ.
وتبقى قيمة الرجال بما يتركونه من أثر داخل مجتمعاتهم، والحاج الحسين مخلص يبدو أنه اختار أن يترك أثره بالفعل والعمل، لا بالكلام فقط.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



