المجتمع

الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية في نداء إلى الأحزاب السياسية لتحيين رؤاها ومخططاتها وبرامجها لفائدة الأمازيغية..

ثلاثون التزاما موضوع نداء للنخب السياسية وكل مكونات النسيج الحزبي المغربي لتحيين رؤاها ومخططاتها وبرامجها لفائدة الأمازيغية بمناسبة الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها يوم 23 شتنبر  2026.

من المنتظر ان ينطلق المسار التنافسي ذي الصلة بالاستحقاقات الانتخابية المقرر تنظيمها بالمغرب يوم 23 شتنبر  2026.، وفي هذا السياق يتجدد سؤال مكانة وموقع الأمازيغية بكل مقوماتها برؤى وبرامج النسيج الحزبي المغربي، كما يسائل هده الأخيرة بشأن مدى استعدادها السياسي والايديولوجي للتفاعل مع أبعاد وفلسفة ما تقرر بالوثيقة الدستورية من كون “الأمازيغية لغة رسمية للدولة وملك مشترك لجميع المغاربة”.

لذلك، وبمناسبة بدأ النسيج الحزبي في الاعداد لوضع تصوراته وبرامجه بمناسبة الاستحقاقات المنتظرة، فمن الواجب على الأقل تذكيرها بمسؤولياتها الوطنية من اجل تحيين التزامها وفق ما سياتي بيانه كحد ادنى قد يمكن من تخفيف حدة الأزمة التي تعيشها الأمازيغية على الأقل منذ ترسيمها لغة رسمية بدستور 2011 . وهزم المعيقات التي تحول دون ان تتبوأ مكانتها الدستورية والمؤسساتية .

وتتلخص مطالب هدا النداء فيما يلي:

على مستوى الهوية البصرية للحملة الانتخابية والترويج للمواقف والبرامج المعتمدة:

ندعو إلى العمل على استعمال اللغة الأمازيغية وحروفها تيفيناغ في كل أدوات التواصل الشفوية والمكتوبة التي سيستخدمها الحزب في حملته الإعلامية والتواصلية في مجمل التراب الوطني سواء من خلال وسائل الإعلام والاتصال، أو من خلال التواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين.

على مستوى المواقف والبرامج بالوثيقة الدستورية :

الإلتزام بالعمل على تبوئ الامازيغية واللغة الأمازيغية المكانة اللائقة بها في الوثيقة الدستورية، لترفع عنها التراتبية التي يوحي بها منطوق الفصل الخامس من الدستور الحالي، ورفع القيود التنظيمية الملازمة لإعتمادها في مجمل مجالات الحياة العامة (الفصول من 172 الى 175 من الدستور).

– تفعيل مقتضيات الفصول 172 و 173 و 174 من الدستور بهدف رفع المنع عن تأسيس الأحزاب الجهوية المقرر بالفصل السابع من الدستور .

على المستوى العمل السياسي والتشريعي بالغرفة الاولى للبرلمان:

الالتزام بالعمل من اجل التأسيس لاتحاد شعوب شمال افريقيا والساحل ، تضم المغرب والجزائر وليبيا موريتانيا وتونس ومصر ونيجر وبوركينافاصو ومالي، ومواصلة النضال من أجل استعادة الأمازيغية لأمجادها وتاريخها بربوع شمال أفريقيا والساحل.

الإلتزام بالعمل وبشكل تشاركي على مراجعة القوانين التنظيمية والعادية وكل المراسيم التي تتعارض ولا تتلائم مع ما تتطلبه فلسفة ديباجة الدستور ومقتضيات فصله الخامس، علاوة على القانونين التنظيميين رقم 16-26 و رقم 16.04. ونذكر على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

قانون  المسطرة المدنية رقم 25/58 ، وقانون المسطرة الجنائية رقم 23/03. ونسخ أحكام القانون رقم 3.64 بتاريخ 26 يناير 1965 المتعلق بمغربة وتوحيد المحاكم وتعريبها،

مراجعة القانون الجنائي الحالي، بما يتلائم ومستجدات دستور 2011، عبر الالتزام بالسعي الى اعتماد التعديلات التالية :

تعديل الفصل 431/1 ليكون كالتالي:

يكون تمييزا كل تفرقة بين الأشخاص الطبيعيين بسبب اللغة أو الأصل الوطني أو الأصل الاجتماعي أو اللون أو الجنس أو الوضعية الاقتصادية أو العائلية أو الحالة الصحية أو الإعاقة أو الرأي السياسي أو الانتماء النقابي أو بسبب الانتماء أو عدم الانتماء الحقيقي أو المفترض لعرق أو لأمة أو لسلالة أو لدين معين.

تكون أيضا تمييزا كل تفرقة بين الأشخاص المعنوية، بسبب أصل أعضائها أو بعض أعضائها أو جنسهم أو لغتهم أو وضعيتهم العائلية أو حالتهم الصحية أو إعاقتهم أو آرائهم السياسية أو أنشطتهم النقابية أو بسبب انتمائهم أو عدم انتمائهم الحقيقي أو المفترض لعرق أو لأمة أو لسلالة أو لدين معين.

تعديل  الفصل: 431/2:

يعاقب على التمييز، كما تم تعريفه في الفصل 1-431 أعلاه، بالحبس من شهر إلى سنتين وبالغرامة من ألف ومائتين إلى خمسين ألف درهم، إذا تمثل فيما يلي:

– الامتناع عن تقديم منفعة أو عن أداء خدمة؛ عمومية أو شبه عمومية أو خاصة.

– عرقلة الممارسة العادية لأي نشاط اقتصادي؛ أو اجتماعي أو سياسي مشروع.

–  الباقي بدون تعديل.

تعديل القانون رقم 62.06 المتعلق بالجنسية المغربية، وخاصة الفقرة الثانية من الفصل التاسع من القسم الأول التي تنص على: “إن كل شخص مولود في المغرب من أبوين أجنبيين وله إقامة اعتيادية ومنتظمة في المغرب ، وكان الأب قد ولد هو أيضا فيه يكتسب الجنسية المغربية بتصريح يعبر فيه عن اختياره لها فيما إذا كان هذا الأب ينتسب إلى بلد تتألف أكثرية سكانه من جماعة لغتها العربية أو دينها الإسلام وكان ينتمي إلى تلك الجماعة ، وذلك مع مراعاة حق وزير العدل في المعارضة طبقا لمقتضيات الفصلين 26 و27.” لكي لا يقتصر اكتساب الجنسية على الآباء المنتمين إلى جماعة لغتها العربية فقط بل لننفتح على لغات أخرى على رأسها الأمازيغية.

مراجعة القوانين التي تحصر لغة التقاضي في اللغة العربية (المسطرة المدنية، المسطرة الجنائية، قانون الوساطة الاتفاقية والتحكيم، التراجمة، الخبراء …إلخ) ليتاح التقاضي والترافع ايضا باللغة الأمازيغية .

الترافع من اجل إنصاف الأمازيغية عبر إدراجها وتعميمها عموديا وافقيا بالمدرسة العمومية والخاصة.  وتوفير ضمانات لحماية أساتذتها مما يتعرضون له من تعسفات وتجاوزات خطيرة على الصعيد الوطني .

حث الحكومة المقبلة من اجل إعادة النظر في الكيفية التي تدرس بها الأمازيغية بمنظومة التربية والتكوين، ومطالباتها باعتمادها في التعليم الاولي وتدريسها لأبناء وبنات الجالية المغربية المقيمة بالخارج.‎

تعديل النصوص القانونية المنظمة لدعم الأعمال الفنية والثقافية: (قانون دعم الأعمال الدرامية، النظام الأساسي للمركز السينمائي المغربي، قانون الدعم المسرحي…إلخ) لتشمل دعم الأعمال والإنتاجات الفنية الناطقة بالأمازيغية.

مراجعة القانون رقم 113.13 المتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية . بغاية ضمان حماية كاملة للحق في الملكية ، وحكامة جيدة .

مراجعة الظهير الصادر في 10 أكتوبر 1917 المتعلق بالمحافظة على الغابات واستغلالها كما وقع تغييره وتتميمه بظهير 30 أبريل 1949 وظهير 17-04-1959. المتعلق بالملك الغابوي. بغاية تحديثه واستعادة السكان الأصليين للأراضي المنتزعة منهم .

على مستوى أجرأة إدماج اللغة والثقافة الامازيغية والحقوق الاجتماعية والاقتصادية للسكان الاصليين:

الالتزام ب:

تنزيل مقتضيات المادة 6 من القانون التنظيمي رقم 04/16 المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

مراجعة المرسوم المحدثة بموجبه لجنة تتبع وتقييم حصيلة تفعيل الطابع الرسمي للامازيغية ، التي تنظمها مقتضيات المادة 34 من القانون التنظيمي 16/26، لعقلنة بنيات هذه اللجنة وضمان فعاليتها وحكامتها واستقلاليتها ، علاوة على توسيع مكوناتها لتشمل خبراء الحركة الأمازيغية تفعيلا للديمقراطية التشاركية.

مراجعة مشروع المخطط الحكومي المندمج لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ، ليتوافق مع مقتضيات القانون التنظيمي للامازيغية ذات الصلة.

العمل على الغاء المراسيم التي وقعت من قبل رئيس الحكومة السابق والحالي في مجال التحديد الغابوي، ومجال المحميات، والعمل على وقف تمديد وتوسيع المجال الغابوي الى الملك الخاص للسكان، ووقف برامج إغراق هده المناطق بالمحميات السلبية المدمرة للبيئة ومصادر عيش المواطنين .

إحداث مؤسسة وطنية عمومية ، (مرصد ) لرصد ومعالجة مكامن التمييز ذي الصبغة العنصرية والعرقية ومحاربته، تنفيذا للفقرة الثانية من المادة 14 للاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري وكذلك التوصية 17 الصادرة عن الدورة 42 لسنة 1993 لنفس الاتفاقية، والتي صادق عليها المغرب.

تقوية موقع الأمازيغية في الإعلام السمعي والبصري والمكتوب سواء العمومي أو الخصوصي وذلك بمراجعة دفاتر التحملات للقنوات التلفزية والإذاعات لضمان حضور الإنتاجات الناطقة بالأمازيغية بشكل محوري في جميع المؤسسات الإعلامية.

تنقيح الفضاء العمومي والمقررات الدراسية والخطاب الرسمي والشعبي من كافة التعابير والأفكار ذات الشحنة العنصرية والإقصائية من قبيل “المغرب العربي، الظهير البربري…إلخ”.

اعمال مبدأ التمييز الإيجابي في وضع البرامج ،  واعتماد إجراءات تمنع كافة أشكال الاستلاب المادي وللامادي الذي تعاني منه القبائل الأمازيغية بهدف الإحتفاظ واستعادة الطوبونوميا الأمازيغية لمكانتها التاريخية ، ووقف تعريب محيطها وتفتيت هويتها الثقافية، وبالمقابل التعهد بتحقيق الاستثناء الثقافي للثقافة الوطنية في مواجهة نزعات التنميط والعولمة الثقافية الإقليمية والدولية.

رفع الإقصاء المستمر ضد مقومات الأمازيغية بالمهجر لغة وثقافة، واعتماد بالمقابل مبدأ المساواة بين اللغتين الرسميتين في كل الاجراءات والقرارات ذات الصلة بمغاربة العالم.

الالتزام باعمال مبدأ “منح أو حجب الموافقة على مشاريع التنمية التي تؤثر على الموارد وسبل الحياة الطبيعية الخاصة بالسكان الأصليين ،

الالتزام باعتماد سياسة تنموية مستدامة تستند إلى مبدأ التمييز الايجابي بالمناطق الهشة والمهمشة اقتصاديا واجتماعيا.

تعديل المادة 18 من قانون المالية رقم 50.22 للسنة المالية 2023. ليكون  هذف صندوق تحديث الإدارة ودعم الانتقال الرقمي واستعمال الأمازيغية، هو دعم المشاريع المبتكرة، تعزيز الإدارة الإلكترونية، تبسيط المساطر، ودعم استخدام الأمازيغية في الإدارات العمومية، والشبه العمومية والجماعات الترابية . واعادة هيكلته عبر دمجه وهيكلته كقطاع تابع لرئاسة الحكومة، علاوة على الرفع من ميزانيته لتصل بقانون المالية لسنة 2027 الى خمس مليار درهم سنويا،

التزام باعتماد سياسة تنموية مستدامة تستند إلى مبدأ التمييز الايجابي لفائدة التراث اللامادي للأمازيغية .

دعم وتثمين الادب الأمازيغي وفنونه وابداعاته، ورفع التهميش عن الأديب والفنان الأمازيغي، وتعزيز مكانته بميزانية وزارة الثقافة .

تشكيل لجنة مركزية ولجان جهوية لتدبير ميزانية الصندوق الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بشفافية وتشارك،

تنفيد التزامات بلادنا الاتفاقية في إطار القانون الدولي لحقوق الإنسان، و هي التزامات يفترض أن تتم أجرأتها بالأولوية من خلال تفعيل الملاحظات الختامية و التوصيات الموجهة إلى بلادنا من طرف هيئات  المعاهدات و  أصحاب الولايات برسم المساطر الخاصة و كذا في إطار الاستعراض الدوري الشامل. ومنها على سبيل المثال:

توصيات آلية الإستعراض الدوري الشامل للمغرب المنعقدة بجنيف سنة 2017  ،

خلاصات تقرير المقررة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب للمغرب، والتي عقبت زيارتها للمغرب في الفترة ما بين 13 و21 دجنبر2018.

توصيات اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

في ملاحظاتها الختامية الصادرة بتاريخ 22 أكتوبر 2015   بتكثيف جهودها من أجل توفير التعليم الابتدائي والثانوي والجامعي بهذه اللغة، وزيادة الحيز المخصص لها في التلفزيون، وإيجاد حل نهائي لمسألة الأسماء الأمازيغية”. و سن قوانين فورية لإنفاذ الحكم الدستوري الذي يمنح اللغة الأمازيغية صفة رسمية”.

توصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في ملاحظاتها الختامية الموجهة إلى بلادنا في 1 ديسمبر 2016 ب”تسريع الجهود من أجل “إتاحة استعمال اللغة الأمازيغية في المساطر القضائية و الإدارية”.

التوصيات الختامية للجنة القضاء على كافة اشكال التمييز العنصري، بعد اختتامها لمناقشة تقرير المغرب الــ17-18 خلال دورتها السابعة والسبعون شهر غشت 2010.

الرباط بتاريخ 03/05/2976 –  16/5/2026

عن المكتب الفدرالي : الرئيس محمد الحبيب بن الشيخ

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى