
تارودانت تحتفي بالذكرى السنوية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتستعرض حصيلة منجزاتها التنموية
احتضنت عمالة إقليم تارودانت، يوم أمس الأربعاء 20 ماي 2026، فعاليات الاحتفاء بالذكرى السنوية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في لقاء ترأسه عامل الإقليم، مبروك تابت، بحضور منتخبين، ورؤساء اللجان المحلية للتنمية البشرية، ومسؤولي المصالح اللاممركزة، وأعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستحضار الرؤية الملكية السامية والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ورشًا اجتماعيًا مهيكلًا ورافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، كما أتاح الفرصة للوقوف عند أبرز المكتسبات والإنجازات التي تحققت في سبيل تحسين ظروف عيش المواطنين، خاصة الفئات الهشة، وتعزيز آليات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
وأكد عامل إقليم تارودانت، في كلمة بالمناسبة، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتاريخ 18 ماي 2005، أضحت اليوم مشروعًا مجتمعيًا وتنمويًا استراتيجيًا متجددًا، يشكل إطارًا مفتوحًا لمواكبة مختلف التحديات والرهانات التنموية، مشيرًا إلى أنها شكّلت منذ إطلاقها محطة مفصلية ومنعطفًا بارزًا في مسار التنمية بالمملكة.
وأوضح أن الاحتفاء بهذه الذكرى لا يقتصر على استحضار محطة زمنية فحسب، بل يعد مناسبة للتقييم والتقويم واستشراف المستقبل، من خلال تقييم المنجزات المحققة، ورصد مختلف الإكراهات والتحديات التي اعترضت مسار التنفيذ والعمل على تجاوزها، بما يسهم في ترسيخ قيم وأهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وفق التوجيهات الملكية السامية.
وأشار، في السياق ذاته، إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أرست منذ انطلاقتها نهجًا متقدمًا في مجال الحكامة الترابية، يقوم على جعل المستوى المحلي فضاءً حقيقيًا لمعالجة القضايا التنموية المرتبطة بشكل مباشر بانشغالات المواطنين، من خلال انخراط مختلف الفاعلين الترابيين، من سلطات ومنتخبين ومجتمع مدني ومصالح لاممركزة وقطاع خاص، في إطار مقاربة تشاركية قائمة على التقييم وقياس النتائج.
من جانبه، قدم رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تارودانت، عبد الرحيم بولقات، عرضا استعرض فيه الحصيلة الإيجابية التي حققتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ انطلاقتها، مبرزًا مساهمتها في تحسين مؤشرات التنمية البشرية وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية، إلى جانب إنجاز مشاريع مهيكلة لفائدة الفئات الهشة والنهوض بالرأسمال البشري.
وأوضح أن المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019-2025) عرفت تنزيل مشاريع وبرامج تنموية متعددة ذات أثر إيجابي على الساكنة المستهدفة.
وفي ختام هذا اللقاء، جرى تسليم الوحدة الطبية المتنقلة الخاصة بصحة الأم والطفل لفائدة المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، كما تم تسليم سيارة مخصصة لنقل مرضى القصور الكلوي بجماعة إغرم، إضافة إلى تسليم سيارة خاصة بخدمات المساعدة الاجتماعية المتنقلة لفائدة مندوبية التعاون الوطني بتارودانت، في إطار دعم وتقريب الخدمات الاجتماعية والصحية من الفئات المستهدفة.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



