
المغرب يحتفي بالذكرى 23 لميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن.. حضور كريزماتي ودور متميز في الحياة الوطنية
أكادير توداي – تحل غدا الجمعة الذكرى الثالثة والعشرون لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، في مناسبة وطنية تحظى بمكانة خاصة في وجدان المغاربة، لما ترمز إليه من استمرارية للدولة المغربية العريقة وتجدد لعلاقات الوفاء والالتحام التي تجمع الشعب المغربي بالعرش العلوي المجيد، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.
وتكتسي هذه الذكرى أبعادا وطنية ورمزية عميقة، باعتبارها مناسبة يستحضر فيها المغاربة المسار المتدرج الذي يطبعه إعداد ولي العهد لتحمل مسؤولياته المستقبلية، في إطار التقاليد الراسخة للمؤسسة الملكية المغربية، القائمة على التكوين السياسي والدبلوماسي والعسكري المتوازن.
ومنذ سنوات، برز حضور صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن بشكل متزايد في عدد من الأنشطة الرسمية والدبلوماسية والعسكرية، حيث رافق جلالة الملك في العديد من المناسبات الوطنية الكبرى، كما مثل المملكة المغربية في محافل دولية ولقاءات رسمية، ما جعله يحظى بمتابعة واسعة داخل المغرب وخارجه، باعتباره يجسد صورة الجيل الجديد من القيادة المغربية.
وشكلت السنوات الأخيرة محطة مهمة في بروز الدور المؤسساتي لولي العهد، خاصة مع مشاركته في تدشين مشاريع تنموية كبرى، وترؤسه لأنشطة ذات طابع اجتماعي وثقافي وعسكري، في انسجام مع الرؤية الملكية الرامية إلى تأهيل جيل جديد من الكفاءات القادرة على مواصلة مسار الإصلاح والتحديث الذي تعرفه المملكة.
ويأتي تعيين صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، السبت الماضي، منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، ليعكس الثقة المولوية السامية التي يحظى بها سموه، كما يؤشر على مرحلة جديدة في مساره المؤسساتي والعسكري، بالنظر إلى المكانة الاستراتيجية التي تضطلع بها القوات المسلحة الملكية في حماية الوحدة الترابية للمملكة وصيانة أمنها واستقرارها.
ويرى متابعون أن الحضور المتنامي لولي العهد في الحياة العامة المغربية يعكس حرص المؤسسة الملكية على ضمان الاستمرارية والاستقرار، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، مع الحفاظ على خصوصية النموذج المغربي القائم على التوازن بين الأصالة والتحديث.
كما تمثل هذه المناسبة فرصة لتجديد التأكيد على قوة الارتباط التاريخي بين الشعب المغربي والعرش العلوي المجيد، باعتبار المؤسسة الملكية صمام أمان الأمة ورمز وحدتها واستقرارها، خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها العالم.
ويجمع عدد من المتتبعين للشأن الوطني على أن شخصية ولي العهد الأمير مولاي الحسن تميزت، خلال السنوات الأخيرة، بالرصانة والحضور الهادئ والانخراط التدريجي في تدبير عدد من الملفات والأنشطة الرسمية، ما يعكس العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لتأهيل سموه وفق رؤية تستحضر متطلبات الدولة الحديثة واستمرارية المؤسسات.
وفي هذه المناسبة السعيدة، يرفع المغاربة أصدق عبارات التهاني والتبريكات إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس، وإلى كافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، داعين الله عز وجل أن يحفظ ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وأن يقر عين جلالة الملك بولي عهده، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والتقدم.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



