
أين الامم المتحدة والدول العربية والافريقية والعالمية من الازمة السودانية؟
- د.فارس قائد الحداد * //
من عجائب الزمن ومن فضائع الدهر ان تكتب الامم المتحدة عبر حسابها الرسمي بالفيسبوك كلمات تتكلم عن الواقع الماساوي في السودان جميل ما ورد على حائط الامم المتحدة فيما يخص وحشية الازمة السودانية لكن اتساءل اين الامم المتحدة واين الاسرة العربية والدولية والافريقية من الازمة السودانية منذ سنوات واين الامم المتحدة والاسرة العربية والافريقية والدولية من جرائم العنف والانتهاكات الرهيبة ومسلسل القتل والاغتصابات الذي تضرب السودان منذ سنوات والشعب السوداني يعيش الامرين في ظل صمت مطبق للامم المتحدة والاسرة العربية والافريقية والدولية التي لم تحرك ساكن ازاء التصعيد العسكري والنزاع المسلح بين الاطراف السودانية البرهان وحميدتي فهل سالت الامم المتحده والاسرة العربية والدولية والافريقية انفسهم ما خلفته الازمة السودانية والنزاع المسلح بين الاطراف السودانية بكل تاكيد الامم المتحدة والاسرة العربية والافريقية والدولية على علم وعلى اطلاع كامل بما خلفه النزاع المسلح في السودان فتقارير المنظمات الحقوقية الاممية والاوروبية والافريقية بالمئات والمتضمنة في طياتها ارقام مهولة من جرائم العنف والانتهاكات والجوع والفقر والمرض والنزوح والتشريد والاغتصاب والقتل التي لحقت بالشعب السوداني والتي دفع ثمنها الشعب السوداني البسيط .
فان كانت الاطراف السودانية هم السبب الرئيسي في هذه الازمة وفي خلق هذا الواقع الكارثي الذي اصاب السودان وتتحمل اطراف النزاع في السودان كامل المسؤولية امام السودانيين وامام التاريخ وامام الاسرة العربية والافريقية والاممية والدولية بما حدث ويحدث بحق السودان والشعب السوداني لكن في المقابل تبقى الامم المتحدة والاسرة العربية والافريقية والدولية شريكة مع اطراف النزاع في السودان في صناعة هذه الماساة ويتحملون جزء من المسؤولية ايضاً عما حدث ويحدث بحق الشعب السوداني وبحق السودانيين الابرياء والمدنيين امام التاريخ والاجيال السودانية وما حصل ويحصل للشعب السوداني الابرياء والمدنيين من كل الجرائم والانتهاكات والعنف والقتل والاغتصابات والجوع والقتل والتشريد والنزوح الذي اصاب السودانيين.
بكل تاكيد نحن لا نطلب من الامم المتحده والاسرة العربية والافريقية والدولية ان يقوموا بادوار فوق طاقتهم وانما نطالبهم القيام بواجبهم او بواجب منظماتهم وهيئاتهم وحكوماتهم التي انشات من اجلها والتحرك الجاد والصادق في حل الازمة السودانية وانهاء النزاع وايقاف الحرب فالمهمة ليست صعبه امام الامم المتحدة او الاسرة العربية او الافريقية او الدولية لحل الازمة السودانية وايجاد تسوية سياسية وانهاء النزاع واحلال السلام بقدر ما تحتاج الى نوايا صادقة وارادة حقيقية منهم لحل الازمة السودانية وانهاء النزاع واحلال السلام بكل الطرق والخيارات والوسائل فامام الامم المتحدة والاسرة العربية والافريقية والدولية وكل رعاة السلام الكثير من خيارات وحلول السلام لحل الازمة السودانية ام انها ستكتفي باصدار بيانات الادانه وبرقيات الشجب؟ وهل ستبقى تتفرج عن الماسي والجرائم والانتهاكات الذي تعصف بالسودان وبالشعب السوداني؟ والى متى ستظل الامم المتحدة والاسرة العربية والافريقية والدولية تتفرج ام انها ستتجاوز خندقها المتقوقع وتنفض عن نفسها غبار الجبانة والصمت والخروج بحلول اكثر واقعية وحزم وجدية لحل الازمة السودانية وانهاء النزاع وايقاف نزيف الدم السوداني بعيداً عن وجوة اطراف النزاع الحالية في السودان ؟
*عضو فريق حقوق الانسان الدولي منظمة العفو الدولية صحافي وحقوقي يمني
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



