السياسة

 الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب يوضح سبل إنجاح تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق

علاقة بموضوع تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول “الوقائع المتعلقة بمختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي ولقطاع تربية المواشي بصفة عامة”، وحيث إن هذا الطلب سبق أن تقدم به أصحاب المبادرة أنفسهم خلال مرحلة سابقة دون أن يستوفي النصاب القانوني اللازم لإحداث لجنة لتقصي الحقائق، كما أعقب ذلك مقترح من فرق الأغلبية لتشكيل لجنة استطلاعية، تعذر بدوره استكمال مسطرة إحداثها، فإن الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار، وانطلاقا من مسؤوليته الدستورية والسياسية، وحرصا منه على تنوير الرأي العام الوطني، يوضح ما يلي:

▪ أولا: إن المبادرة الرامية إلى تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق تصطدم بإكراه زمني موضوعي يتمثل في قرب انتهاء الولاية التشريعية الحالية، إذ لم يتبق على اختتامها سوى أسابيع معدودة، وهو ما يجعل الآجال الدستورية والإجرائية اللازمة لإحداث اللجنة ومباشرة أعمالها وإنجاز مهامها غير متوفرة، بما يفقد هذه المبادرة شروط النجاعة والجدوى المؤسساتية وقد يسقطها في دائرة الاستغلال السياسوي لا غير؛

▪ ثانيا: يؤكد الفريق النيابي أن موضوع هذه المبادرة رغم أهميته وما يثيره من نقاش عمومي، لا يندرج ضمن الحالات الاستثنائية التي استقر العمل البرلماني على إخضاعها لآلية لجان تقصي الحقائق، والتي ارتبطت تاريخيا بقضايا وطنية كبرى تكتسي طابعا استعجاليا أو راهنية خاصة، بما يجعل اللجوء إلى هذه الآلية في النازلة الحالية غير مستند إلى المبررات الموضوعية التي تقتضيها طبيعة هذا الاختصاص الرقابي؛

▪ ثالثا: يجدد التزامه الكامل بمقتضيات ميثاق الأغلبية، باعتباره إطارا سياسيا وأخلاقيا يؤطر عمل مكوناتها ويضمن انسجامها في تنفيذ البرنامج الحكومي. كما يعتبر أن تصويته على البرنامج الحكومي كان تعبيرا عن التزام سياسي مسؤول، يقتضي مواصلة دعم تنزيل مضامينه والوفاء بالتعهدات التي قامت على أساسها الأغلبية الحكومية، بما يعزز الاستقرار المؤسساتي ويكرس مصداقية العمل السياسي، ويؤكد أن الالتزام بميثاق الأغلبية أهم من أي ربح سياسوي قد ينقضي مع انتهاء الانتخابات.

▪ رابعا: يؤكد أنه يتابع هذا الملف، في إطار اختصاصاته الدستورية والرقابية. وإذ يعلن عدم انخراطه في المبادرة، فإنه يحتفظ بحقه في ممارسة أدواره الدستورية والسياسية البرلمانية، كما يحتفظ بكامل صلاحياته في التفاعل مع مختلف المبادرات الرقابية التي يتيحها الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز نجاعة العمل البرلماني.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى