
قراءة تحليلية لمباراة المغرب- اسكتلندا
- بقلم :محمد ايت بن علي //
اجتاز المنتخب الوطني ثاني استحقاق كروي في مباراته الثانية بنجاح امام منتخب اسكتلدا ،حيث جدد الانصار عليه بهدف دون رد بعد انتصاره الاول بثلاثية في مونديال فرنسا 1998.
مباراة الامس اختلفت عن المباراة الاولى امام البرازيل ، بالامس واجهنا منتخبا يلعب بمنظومة دفاعية صلب، قوامها خمسة لاعبين (ثلاثة في المحوار وظهيران) مع اللعب بصفوف متقاربة اذ يتمركز امام لاعبي المحوار ثنائي في الارتكاز بمهمة تقليص المساحات ،كما ان اسكتلندا يعتمد اللعب المباشر الى الامام بكرات طويلة .
المنتخب الوطنى ناقش المباراة بنفس التشكيل الذي حقق التعادل في المباراة الاولى :(4/ 2/ 3/ 1) واستطاع حسم اللقاء مبكرا بمباغثة في الدقيقة الاولى على إثر تمريرة محكمة من دياز نحو السيباري الذي توغل في المربع ليرسل قديفة جانبية قوية لاتصد ولاترد لتستقر في شباك حارس تابعها بانحنائية تجنبا للاصتدام بقوتها .
المنتخب المغربي وامام التكتيك الاسكتلندي لجا الى اللعب في جل اوقات النباراة بثلاثي دفاعي :عيسى الذي لعب بميول نخو اليمين للتغطية عن اللعب الظهير حكميي الذي لعب جناحا متنقلا بين اليمين واليسر وفي أوقات تقمص دور المهاجم الصريح ، والى جانب عيسى ظهر شادي كمدافع متاخر ويسارا لعب المتألق مزريوي السباق دائما لابطال هجمات الخصم .
خط الوسط تشكل من لاعبي ارتكاز(بوعدي /العيناوي ) مع الرجوع الى الوراء لمساعدة الدفاع وملء الفراغ متى وجد .فين حين تمتع اللاعبون الخنوس، ديارز ،السيباري، اوناحي بحرية في التمركز والانتقال بين الجهتين .
هذا الاسلوب الذي يبدو انه من تعليمات المدرب وهبي ذي التوجه الفني الحديث الذي يريد ان يلعب كرة بكتلة موحدة تنتقل بسلاسة بين الصفوف تبعا لمتطلبات ومجريات المقابلة .
مباراة الامس كان بالامكان ان تحسم بنيجة اكبر لولا بعض الفرديات المبالغة فيها احيانا (دياز نموذجا ) وعدم ااتركيز في انها اللمسة الاخيرة (الخنوس، السيباري،امايمون …) .
ومن الخلاصات التي خرجنا بها في مباراة الامس:
* تحسن اداء المدافع ديوب الذي قام بالتغطية على حكيمي حين يهاجم ، وتفادى بشكل كبير ارجاع الكرة الى الوراء ، مع بداية تواصله الفعال مع شادي وبونو.
* دياز لاعب كبير وبامكانهه صناعة الفارق من كرة واحدة الا انه لايزال يميل الى الاكثار من الحفاظ على الكرة وعدم رجوعه الى الوراء لمساعدة الدفاع .
*اوناخي لم يدخل بعد المونديال وان كان أداؤه بالامس في تحسن مقارنة مع مباراة البرازيل ، واستقاظه مع توالي المباريات سيعطي قوة لخط الوسط خصوصا وانه لاعب مهاري كبير .
*اللعب بالمهاجم الوهمي له فوائده ولكن ومع التبديلات في الربع الاخبر من المبارة وخصوصا حين يزج بالطاليبي وامايمون كأجنحة اعتقد ان الاستعانة بالمهاجم الصريح الكعبي قد يؤتي اكله من كرات عرضية ..
انتصار المغرب قربه بشكل كبير نحو العبور الى الدور الثاني، ومباراته الاخبير في دوري المجموعات ستكون صعبة امام خصم خسر كل شيء سيلعب دون ضغوطات الامر الذي يتطلب وصفات تقنية وتكتيكية لتجاوز الخصم املا في صدارة اامجموعة خصوصا ان مقابلة لبرازيل واسكتلندا ستكون حارقة وصعبة للمنتخبين معا .
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



