
حزب تامونت للحريات يترافع أمام المجلس الوطني لحقوق الإنسان من أجل الاعتراف بالحق في التنظيم السياسي الأمازيغي
أكادير اليوم – وجه حزب تامونت للحريات مذكرة ترافعية إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، دعا من خلالها إلى فتح نقاش حقوقي ودستوري حول الحق في التنظيم السياسي ذي المرجعية الأمازيغية، معتبراً أن هذا الحق يستند إلى مقتضيات الدستور المغربي والتزامات المملكة الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وأكد الحزب في مذكرته أن دستور سنة 2011 شكل محطة مفصلية في مسار الاعتراف بالأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للدولة ومكوناً أساسياً من مكونات الهوية الجماعية للمغاربة، غير أن هذا التطور الدستوري، حسب المذكرة، لم ينعكس بالشكل الكافي على مستوى ممارسة الحقوق والحريات السياسية المرتبطة بالمرجعية الأمازيغية.
وأوضح الحزب أن مطلب التنظيم السياسي الأمازيغي لا يقوم على أسس عرقية أو إثنية أو فئوية، بل يستند إلى المرجعية الهوياتية الدستورية التي تجعل الأمازيغية رصيداً مشتركاً لجميع المغاربة، في إطار احترام الوحدة الوطنية والتعددية السياسية التي يكفلها الدستور.
واستعرضت المذكرة عدداً من المرجعيات القانونية والدولية المؤطرة للحق في التنظيم والمشاركة السياسية، من بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، معتبرة أن هذه النصوص تضمن حرية تأسيس التنظيمات السياسية والانخراط فيها دون تمييز على أساس اللغة أو الثقافة أو الانتماء الفكري.
كما توقفت الوثيقة عند حالتين اعتبرتهما معبرتين عن الإشكالات المرتبطة بهذا الموضوع، ويتعلق الأمر بحل الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي سنة 2008 في ظل الدستور السابق، ثم ملف تأسيس حزب تامونت للحريات الذي ما يزال، بحسب المذكرة، معروضاً على القضاء، وسط جدل قانوني مرتبط بمسار التقاضي وإجراءات التبليغ الخاصة بالطعن بالنقض.
وطالب الحزب المجلس الوطني لحقوق الإنسان بدراسة عدد من القضايا الحقوقية والدستورية المرتبطة بالتعددية السياسية وتعدد مكونات الهوية الوطنية، من بينها مدى انتقال الاعتراف الدستوري بالأمازيغية من المستوى الرمزي إلى مستوى التمكين الفعلي للحقوق السياسية، ومدى تكافؤ الفرص بين مختلف المرجعيات الفكرية والثقافية في الولوج إلى العمل السياسي.
وفي ختام مذكرته، التمس حزب تامونت للحريات من المجلس التدخل في حدود اختصاصاته لتيسير الإجراءات المرتبطة بملفه القضائي، وإنجاز دراسة حقوقية حول التعددية السياسية وعلاقتها بمكونات الهوية الجماعية الدستورية للمملكة، إضافة إلى إصدار توصيات تضمن المساواة في التمتع بالحقوق والحريات السياسية، وتشجيع نقاش وطني حول مكانة التعددية الثقافية واللغوية في الحياة السياسية المغربية.
وتأتي هذه المبادرة، وفق الحزب، في سياق السعي إلى تعزيز دولة الحقوق والحريات وترسيخ مبدأ المساواة بين جميع المواطنين في ممارسة حقوقهم السياسية، انسجاماً مع مقتضيات الدستور والالتزامات الدولية للمملكة المغربية.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



