أكادير اليوم

أنوار الهادي رئيس مؤسسة كرنفال بيلماون بإنزكان ينتقد زملاءه في الكرنفال الدولي بيلماون بأكادير بسبب “الإساءة إلى رمزية الموروث”..

  • عبد اللطيف الكامل //

وجّه أنوار الهادي، رئيس مؤسسة الكرنفال الدولي بإنزكان آيت ملول، انتقادات مباشرة إلى منظمي كرنفال بيلماون بمدينة أكادير، معبّراً عن استيائه مما اعتبره “تقديمًا مسيئًا” لشخصية بيلماون ولرمزيتها التاريخية والثقافية المتجذرة في الذاكرة الجماعية لسكان سوس.

وفي رسالة مطولة نشرها عقب تداول مقاطع وصور من فعاليات الكرنفال بأكادير، أكد الهادي أن بيلماون ليس مجرد لباس تنكري أو مشهد فرجوي عابر، بل يمثل موروثاً ثقافياً عريقاً وامتداداً لهوية جماعية تشكلت عبر أجيال في مجالاته الأصلية بإنزكان وآيت ملول والدشيرة الجهادية.

واعتبر المتحدث أن بعض المشاهد التي تم تقديمها خلال التظاهرة أفرغت شخصية بيلماون من هيبتها ورمزيتها، وأظهرتها في وضع لا ينسجم مع مكانتها داخل الوجدان الشعبي، مشدداً على أن الحفاظ على هذا التراث يقتضي احترام ضوابطه الرمزية والتاريخية وعدم تحويله إلى مجرد فرجة منفصلة عن سياقها الثقافي.

كما أشار الهادي إلى أن الكرنفال الدولي لإنزكان آيت ملول، رغم محدودية إمكانياته مقارنة بما يتوفر للجهات المنظمة بأكادير، استطاع الحفاظ على أصالة هذا الموروث وتقديمه بما يصون معانيه وقيمه المتوارثة، معتبراً أن القيمة الحقيقية لأي تظاهرة لا تقاس بحجم الموارد فقط، بل بمدى وفائها لروح التراث الذي تمثله.

وانتقد رئيس المؤسسة أيضاً ما وصفه بمشاهد مست بصورة التعايش والتعدد الثقافي، معتبراً أنها أساءت، عن قصد أو غير قصد، إلى أحد المكونات التاريخية للهوية المغربية، في إشارة إلى المكون اليهودي المغربي، الذي ظل حاضراً في الذاكرة الجماعية للمغاربة.

وأكد الهادي أن نقل تجربة بيلماون إلى فضاءات جديدة خارج مجالها التاريخي والأصلي يحمّل المنظمين مسؤولية أخلاقية وثقافية كبيرة، تستوجب الحفاظ على جوهر الموروث ومعانيه قبل التركيز على الجوانب الاستعراضية والفرجوية.

وختم رسالته بالدعوة إلى التعامل مع بيلماون باعتباره إرثاً جماعياً للأجيال، يستوجب الحماية من كل أشكال التشويه أو التوظيف الذي قد يفقده رمزيته وقيمته الثقافية، مؤكداً أن صون هذا التراث مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الفاعلين والمهتمين بالموروث الثقافي الأمازيغي.

الصورة: إحدى اللقطات المتداولة من فعاليات كرنفال بيلماون الدولي بأكادير، والتي أثارت نقاشاً واسعاً حول كيفية تقديم الشخصية التراثية ورمزيتها الثقافية.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى