الثقافة

قافلة “خيمة تامديازت” للشعر تحط الرحال بتيزنيت وتكرّم روح الشاعرة نزهة أباكريم

أكادير: إبراهيم فاضل

تستعد مدينة تيزنيت لاحتضان فعاليات النسخة الثانية من قافلة “خيمة تامديازت” للشعر، المنظمة من طرف رابطة سفراء أمرير للثقافة والإبداع، وذلك خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 يونيو 2026، تحت شعار: “سفر القصيدة”، في تظاهرة ثقافية وفنية تسعى إلى الاحتفاء بالكلمة المبدعة وتعزيز حضور الشعر في الفضاء العمومي.

وتنظم هذه المبادرة الثقافية بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الثقافة، والمجلس الإقليمي لتيزنيت، وبشراكة مع المجلس الجماعي لتيزنيت، بمشاركة نخبة من الشعراء والأدباء والفنانين القادمين من عدد من المدن والمناطق المغربية، من بينها تيزنيت، أنزي، اشتوكة أيت باها، ورزازات، مراكش والدار البيضاء.
وتشكل القافلة فضاءً مفتوحاً للحوار والتفاعل الثقافي، حيث تراهن على تقريب الفعل الثقافي من مختلف شرائح المجتمع، وإتاحة الفرصة أمام المبدعين لتبادل التجارب والخبرات، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الإبداع والانفتاح وتعزيز مكانة الشعر كوسيلة للتعبير والتواصل الإنساني.
ويتضمن برنامج هذه الدورة باقة متنوعة من الأنشطة الثقافية والفنية، تشمل أمسيات شعرية ولقاءات أدبية وشهادات إبداعية، إلى جانب عروض موسيقية وفقرات تراثية تسلط الضوء على غنى الموروث الثقافي المغربي وتنوعه. كما ستخصص محطات للتعريف بالمؤهلات الثقافية والإنسانية للمناطق المشاركة، في أفق جعل القافلة موعداً سنوياً قاراً للاحتفاء بالشعر والفنون.

ومن بين أبرز محطات هذه الدورة، تستضيف قافلة “خيمة تامديازت” الشاعرة والفنانة الأمازيغية فاطمة شاهو تبعمرانت، التي تُعد إحدى أبرز الأصوات الفنية والثقافية بالمغرب، حيث ستحل ضيفة شرف على فعاليات القافلة في لقاء مفتوح مع الجمهور ومحبي الشعر والأغنية الأمازيغية. ويشكل حضور تبعمرانت قيمة مضافة لهذه التظاهرة بالنظر إلى مسارها الإبداعي الحافل وإسهاماتها الكبيرة في خدمة الثقافة الأمازيغية والدفاع عن قضايا الهوية والتراث. كما سيكون هذا اللقاء مناسبة لاستحضار تجربتها الفنية والشعرية الغنية وتقاسم رؤيتها حول دور الكلمة والإبداع في ترسيخ قيم الجمال والحوار والانفتاح داخل المجتمع.
وتكتسي هذه الدورة طابعاً وفائياً خاصاً من خلال تخصيص لحظة تكريم واستحضار لروح الشاعرة الراحلة نزهة أباكريم، اعترافاً بإسهاماتها الأدبية والثقافية المتميزة، وتقديراً لمسارها الإبداعي الذي ترك بصمة واضحة في المشهد الثقافي المحلي والوطني. ويأتي هذا التكريم تأكيداً على أن المبدعين يخلدون بأعمالهم وإبداعاتهم التي تظل حاضرة في الذاكرة الجماعية للأجيال.
ويراهن منظمو القافلة على أن تسهم هذه المبادرة في تعزيز إشعاع مدينة تيزنيت كفضاء للإبداع والثقافة، وترسيخ قيم الحوار والتعدد والانفتاح، من خلال جعل الشعر جسراً للتواصل بين مختلف الحساسيات والتجارب الثقافية.
وتدعو اللجنة المنظمة مختلف الفاعلين الثقافيين والفنانين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي إلى مواكبة فعاليات هذه التظاهرة والمساهمة في إنجاحها، بما يضمن استمرار هذا الموعد الثقافي ويعزز مكانة الكلمة المبدعة في خدمة الجمال والمعرفة والقيم الإنسانية النبيلة.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى