
الاتحاد المغربي للشغل بسوس ماسة يطلق مبادرة لحفظ الذاكرة النقابية ويستضيف المناضل محمد كيبوش
أكادير اليوم – في خطوة تروم صيانة الذاكرة النقابية وتوثيق المسار النضالي لرواد الحركة العمالية بجهة سوس ماسة، نظم الاتحاد الجهوي والإقليمي لنقابات الاتحاد المغربي للشغل بأكادير، يوم السبت 13 يونيو 2026، لقاءً تواصلياً خاصاً مع المناضل النقابي محمد كيبوش، أحد أبرز الوجوه التي طبعت تاريخ العمل النقابي بالجهة، وذلك بمقر الاتحاد بمدينة أكادير.
ويأتي هذا اللقاء ضمن برنامج أطلقه الاتحاد المغربي للشغل بهدف حفظ الذاكرة النقابية وتثمين التجارب النضالية للمناضلات والمناضلين الذين أسهموا في بناء التنظيم النقابي وترسيخ ثقافة الدفاع عن حقوق الشغيلة، في سياق التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المغرب والعالم.
مبادرة لتوثيق تجارب الرواد النقابيين ونقل قيم النضال والتضامن إلى الأجيال الجديدة
وفي كلمة تقديمية بالمناسبة، أكد الكاتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بجهة سوس ماسة، الحسين بولبورج، أن هذه المبادرة تروم من جهة حفظ الذاكرة النقابية بالجهة، ومن جهة أخرى نشر الثقافة العمالية وتعزيز قيم التضامن والرفاقية بين مختلف الأجيال النقابية. كما اعتبر أن استحضار تجارب الرواد يشكل فرصة لتنوير الرأي العام وإبراز الأدوار التي اضطلع بها المناضلون في بناء التنظيم النقابي والدفاع عن المكتسبات الاجتماعية للعمال.
وأشار بولبورج إلى أن فكرة هذه اللقاءات تستلهم روح المبادرات الثقافية التي كان يشرف عليها الراحل عبد القادر أباغو، أحد مؤسسي الاتحاد المغربي للشغل بالجهة، والذي اشتهر بتنظيم لقاءات فكرية وثقافية ساهمت في تنشيط الحياة النقابية والاجتماعية، معتبراً أن الحفاظ على هذا الإرث يمثل مسؤولية جماعية تجاه تاريخ الحركة النقابية.
وشهد اللقاء حضور عدد من القيادات النقابية السابقة والحالية، ومناضلين من مختلف القطاعات المهنية، حيث تم الاحتفاء بالمناضل محمد كيبوش، المزداد سنة 1941 بمدينة كلميمة بإقليم الراشيدية، والذي يعد من أبرز الوجوه النقابية التي بصمت مسار الاتحاد المغربي للشغل بجهة سوس ماسة.
محمد كيبوش يستعيد ذاكرة النضال العمالي بسوس ماسة في لقاء نظمه الاتحاد المغربي للشغل بأكادير
وخلال تقديمه لمساره النضالي، استعرض كيبوش محطات من تجربته المهنية والنقابية التي انطلقت من قطاع الصحة كممرض حاصل على دبلوم الدولة منذ سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يتدرج في المسؤوليات النقابية ليشغل منصب الكاتب العام لقطاع الصحة، وعضوية اللجنة الإدارية الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، ثم الكاتب العام للاتحاد الجهوي للنقابات بولاية أكادير وجهة سوس ماسة.
كما توقف المتدخلون عند الدور الريادي الذي لعبه محمد كيبوش في تأطير العمال والمستخدمين بمختلف القطاعات، خاصة مساهمته في تأسيس عدد من المكاتب النقابية، من بينها نقابة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة، فضلاً عن إشرافه على تأطير العمل النقابي بمختلف أقاليم الجهة في مرحلة كانت تتطلب الكثير من الجرأة والتضحية والصمود.
وأكد الحاضرون أن تجربة محمد كيبوش تمثل جزءاً مهماً من تاريخ الحركة النقابية بالمنطقة، بالنظر إلى ما راكمه من نضالات ومواقف دفاعاً عن حقوق الشغيلة، وما تركه من أثر في تكوين أجيال من المناضلين الذين واصلوا حمل مشعل العمل النقابي.
واختُتم اللقاء بفتح باب النقاش أمام الحاضرين لاستحضار عدد من المحطات النضالية التي عايشها المحتفى به، وسط دعوات إلى توثيق شهادات وتجارب الرواد النقابيين وحفظها في إصدارات ومواد سمعية بصرية، حتى تظل رصيداً معرفياً وتاريخياً للأجيال المقبلة.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على أن الحفاظ على الذاكرة النقابية ليس مجرد استذكار للماضي، بل هو استثمار في المستقبل، ورسالة وفاء للرجال والنساء الذين ساهموا في بناء الحركة النقابية المغربية وترسيخ قيم الدفاع عن الكرامة والعدالة الاجتماعية والعمل النقابي الوحدوي.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News






