
خالد القايدي: بيلماون أكادير انتصر للثقافة الأمازيغية ويواصل طريقه نحو العالمية
لم يكن الكرنفال الدولي “بيلماون أكادير” مجرد استعراض احتفالي جاب كورنيش المدينة على وقع الإيقاعات الأمازيغية واللوحات الفنية المبهرة، بل شكل رسالة حضارية وثقافية قوية أكدت أن التراث الأمازيغي قادر على مواكبة العصر وصناعة الفرجة الراقية والانفتاح على ثقافات العالم.
ففي أجواء احتفالية متميزة وتحت شعار “الفرح بإيقاعات أمازيغية”، ترأس السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، إلى جانب السيد محمد أزهر عامل عمالة إنزكان آيت ملول، والسيد كريم أشنكلي رئيس مجلس جهة سوس ماسة، وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، فعاليات الكرنفال الدولي بيلماون، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى موعد ثقافي بارز يجذب الآلاف من المتابعين والزوار من داخل المغرب وخارجه.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد السيد خالد القايدي، كاتب مجلس جماعة اكادير و عضو اللجنة المنظمة للتظاهرة أن النجاح الذي حققته هذه الدورة هو ثمرة تعبئة جماعية وانخراط مختلف الشركاء والمتدخلين، مشيدا بالدعم الكبير الذي وفرته السلطات المحلية والمؤسسات المنتخبة لإنجاح هذه التظاهرة.
وقال القايدي: “إن كرنفال بيلماون أصبح اليوم أكثر من مجرد احتفال تراثي، فهو منصة ثقافية للتعريف بالموروث الأمازيغي وبثقافة بوجلود التي تشكل جزءا أصيلا من هوية المنطقة. لقد نجحنا في تقديم صورة مشرقة عن أكادير وجهة سوس ماسة، بفضل التنظيم المحكم والمشاركة الواسعة للفرق الوطنية والدولية.”
وأضاف أن مشاركة وفود وضيوف من جزر الكناري وعدد من الدول الصديقة منحت الكرنفال بعدا دوليا متناميا، مؤكدا أن الرهان مستقبلا هو ترسيخ مكانة بيلماون ضمن أبرز الكرنفالات العالمية التي تحتفي بالتراث والثقافات الشعبية.
وختم القايدي تصريحه بالتأكيد على أن الكرنفال سيواصل مسيرته نحو العالمية، مستندا إلى غنى التراث الأمازيغي وإلى الانخراط المتزايد للساكنة والمؤسسات، مضيفا أن “بيلماون انتصر للثقافة الأمازيغية وسيظل فضاء للفرح والإبداع والتعايش بين الشعوب والثقافات”.
وشهدت هذه التظاهرة مشاركة فرق محلية ووطنية ودولية قدمت عروضا فنية مبهرة ولوحات مستوحاة من التراث المغربي الأمازيغي ومن الفلكلور العالمي، كما أبدع الشباب في تقديم أعمال فنية وأزياء وأقنعة مبتكرة تمزج بين الأصالة والحداثة، وتعكس غنى الموروث الثقافي الذي تزخر به جهة سوس ماسة.
ورغم بعض الأصوات التي تسعى في كل مناسبة إلى التشويش على هذا الحدث أو التقليل من قيمته الثقافية والتراثية، فإن النجاح الجماهيري والتنظيمي الذي حققته دورة هذه السنة كان أبلغ رد على تلك المحاولات. فقد أثبت بيلماون أنه ليس مجرد احتفال عابر، بل مشروع ثقافي وسياحي وتنموي يساهم في التعريف بالهوية الأمازيغية المغربية وإشعاعها على الصعيدين الوطني والدولي.
إن ما تحقق خلال هذه الدورة يؤكد أن أكادير باتت تمتلك تظاهرة ثقافية كبرى قادرة على منافسة أكبر الكرنفالات الدولية، وأن بيلماون أصبح عنوانا للاعتزاز بالهوية والانفتاح على العالم، ورسالة واضحة مفادها أن الثقافة الحية أقوى من كل محاولات التشويش والإفشال.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



