أكادير اليوم

استنفار بيئي بأكادير: نفوق جماعي لأسماك “البوري” بشاطئ المدينة يثير مخاوف من “جريمة بيئية”..

  • أكادير – رشيد فاسح//

شهد شاطئ مدينة أكادير، في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء 03 يونيو 2026، واقعة بيئية مقلقة تمثلت في ظهور كميات هائلة من أسماك “البوري” نافقة على طول الساحل، مما خلف استنفاراً لدى السلطات المحلية والجمعيات المهتمة بالبيئة.

اكتشاف الصدمة

بدأت فصول الواقعة حينما رصد أعضاء إحدى الجمعيات الرياضية المتخصصة في السباحة، خلال حصة تدريبية فجر الأربعاء، تواجد أعداد كبيرة من الأسماك طافية على سطح الماء ومترامية على رمال الشاطئ. وقد وثقت صور ومقاطع فيديو تم تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حجم الخسارة البيولوجية التي لحقت بهذا الصنف من الأسماك التي تتخذ عادة من أحواض الميناء ومنطقة “المارينا” مستقراً لها.

استنفار جمعوي ومطالب بالتحقيق

سارعت جمعية “بييزاج” لحماية البيئة إلى عين المكان لإجراء معاينة ميدانية، حيث وثقت التداعيات الأولية لهذه “الجريمة البيئية” التي تستهدف التنوع البيولوجي الساحلي. وأكد نشطاء بيئيون أن هذا النفوق الجماعي والمفاجئ لا يمكن أن يكون عرضياً، بل هو مؤشر خطير على وجود خلل بيئي حاد في الوسط البحري.

فرضيات التلوث في صلب النقاش

وعلى الرغم من غياب تقارير رسمية أولية، يرجح مختصون في البيئة البحرية أن يكون السبب راجعاً إلى “صدمة كيميائية” نتيجة تصريف مواد سامة، زيوت محركات، أو نفايات سائلة خطيرة في مياه الميناء أو المناطق القريبة، مما أدى إلى نفوق الأسماك بشكل فوري قبل أن تدفعها التيارات البحرية إلى الشاطئ.

دعوات للمحاسبة

هذه الواقعة تعيد طرح الأسئلة الملحة حول سلامة النظام البيئي بخليج أكادير، وتفرض على السلطات المعنية، بما فيها وزارة التجهيز والماء والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH)، القيام بما يلي:

• الإسراع بفتح تحقيق تقني: لتحديد طبيعة المادة الملوثة ومصدرها بدقة.
• تشريح العينات: لفهم الأسباب الفزيولوجية للنفوق وتأثير ذلك على صحة الثروة السمكية المحلية.
• تفعيل زجر المخالفين: في حال ثبوت وجود تصريف غير قانوني للمواد السامة، لضمان تطبيق القوانين الوطنية المتعلقة بحماية السواحل والمواثيق الدولية التي يلتزم بها المغرب.

إلى حين صدور نتائج التحاليل المخبرية، تبقى الأنظار متجهة نحو الإجراءات التي ستتخذها الجهات الوصية للحد من هذه الانتهاكات التي تضر بالسمعة البيئية لمدينة أكادير وبالتوازن البيئي لسواحلها.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى