المجتمع

استهداف أستاذة اللغة الأمازيغية يشعل الاحتجاجات بإنزكان

  • متابعة محمد خوشي//

فجر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي (FNE) بإنزكان آيت ملول، موجة جديدة من الجدل داخل الساحة التعليمية، بعد إصداره بيانا تضامنيا قويا على خلفية استدعاء الأستاذ والمناضل النقابي عبد العالي تكفي من طرف الشرطة القضائية، في قضية اعتبرتها النقابة شكاية كيدية مرتبطة بالدفاع عن أستاذة أمازيغية تعرضت، وفق معطيات نقابية، لمضايقات وشطط إداري داخل المؤسسة التعليمية التي تشتغل بها.
البيان النقابي أعاد إلى الواجهة الحديث عن ما يصفه عدد من الفاعلين التربويين بـالتضييق غير المعلن الذي يطال بعض الأساتذة الأمازيغيين داخل عدد من المؤسسات التعليمية، سواء عبر التهميش أو الاستهداف الإداري أو محاولات إسكات الأصوات المدافعة عن الحقوق المهنية والكرامة داخل فضاءات التعليم.
وبحسب مصادر نقابية، فإن قضية الأستاذة المعنية لم تكن سوى الشرارة التي فجرت حالة من الاحتقان داخل الوسط التعليمي، بعدما دخل عدد من الأساتذة الأمازيغيين على خط الدفاع عنها، معتبرين أن ما تعرضت له يتجاوز خلافا إداريا عاديا ليعكس سلوكات انتقامية وتمييزية دفعت بزملائها إلى الاصطفاف إلى جانبها ومساندتها نقابيا وحقوقيا.
وفي هذا السياق، برز اسم الأستاذ عبد العالي تكفي كأحد أبرز المدافعين عن ملف الأستاذة، وهو ما تعتبره النقابة السبب الحقيقي وراء استدعائه والتحقيق معه، معتبرة أن الأمر يدخل ضمن محاولات الضغط على الأصوات النقابية الحرة وثنيها عن فضح الاختلالات داخل بعض المؤسسات التعليمية.
وأكد المكتب الإقليمي للنقابة في بيانه أن اللجوء إلى الشكايات الكيدية لن يحجب حقيقة ما يجري داخل المؤسسة المعنية، مشددا على أن أصل المشكل يرتبط بما وصفه بـالشطط الإداري الذي تعرضت له الأستاذة، والذي وصل بحسب البيان إلى حد تجميدها عن العمل لمدة سنة كاملة في ظروف تفتقر إلى السند القانوني والتربوي.
كما حمل البيان المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بإنزكان آيت ملول مسؤولية تفاقم الوضع بسبب ما اعتبره صمتا وتراخيا في معالجة الملف منذ بدايته، الأمر الذي ساهم في تصاعد الاحتقان وتوسع دائرة التضامن داخل الجسم التعليمي.
ويخشى متابعون للشأن التربوي أن تؤدي مثل هذه الملفات إلى تعميق الإحساس بالحيف داخل بعض الأوساط التعليمية، خاصة في ظل تنامي أصوات تعتبر أن الأساتذة الأمازيغيين يواجهون في بعض الأحيان أشكالا مختلفة من التضييق غير المباشر، وهو ما يفرض وفق تعبيرهم فتح نقاش جدي حول ضمان تكافؤ المعاملة واحترام الحريات النقابية والحقوق المهنية داخل المؤسسات التعليمية الأساتذة الأمازيغيين.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى