
على إيقاع التراث ونبض الذاكرة… تارودانت تُسدل الستار على الدورة الـ19 للمهرجان الوطني للدقة والإيقاعات
أسدلت مدينة تارودانت، مساء السبت 16 ماي 2026، الستار على فعاليات الدورة التاسعة عشرة للمهرجان الوطني للدقة والإيقاعات، بعد ثلاثة أيام من العروض والأنشطة الفنية والثقافية التي امتدت من 14 إلى 16 ماي الجاري، في تظاهرة احتفت بالتراث الموسيقي المغربي الأصيل وأعادت إحياء أحد أبرز التعبيرات الفنية الشعبية المرتبطة بالهوية المحلية والوطنية.
وكان حفل افتتاح المهرجان في أجواء احتفالية مميزة، عكست الحضور المتجدد لفن الدقة والإيقاعات الشعبية داخل المشهد الثقافي المغربي، حيث شهد متابعة واسعة من قبل مسؤولين وفعاليات ثقافية وفنية، تقدمهم الكاتب العام لعمالة تارودانت، والمديرة الجهوية للثقافة، إلى جانب المدير الإقليمي للثقافة، وعميد الكلية متعددة التخصصات بتارودانت، ونائب رئيس المجلس الجماعي لتارودانت، فضلاً عن عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والفني.
وشكلت الدورة التاسعة عشرة محطة للاحتفاء بالموروث الفني المحلي وإبراز غناه وتنوعه، من خلال برنامج زاوج بين العروض الفنية والأنشطة الاجتماعية والثقافية، إلى جانب السهرات الليلية التي احتضنتها المدينة، واستقطبت جمهوراً واسعاً من عشاق الفنون التراثية والإيقاعات الشعبية.
ومن أبرز لحظات الحفل أيضا، الفقرة التكريمية التي خصصت للاحتفاء بعدد من رواد فن الدقة، اعترافاً بعطائهم الفني وإسهاماتهم في صون هذا التراث ونقله للأجيال الجديدة. وشملت التكريمات الفنانة ربيعة التحيل، وعمرة محمد، ولغنم الجيلالي، في التفاتة إنسانية وثقافية لاقت تفاعلاً كبيراً من الجمهور والحاضرين.
كما عاشت ساحة المركب الثقافي بتارودانت على وقع سهرات فنية متنوعة، أحيتها فرق متخصصة في فن الدقة والإيقاعات الشعبية، قدمت عروضاً مزجت بين الإيقاع والفرجة والذاكرة الجماعية، وسط حضور جماهيري لافت وتنظيم محكم نال استحسان المتابعين.
وأكدت هذه الدورة، من جديد، المكانة المتنامية التي أصبح يحتلها المهرجان الوطني للدقة والإيقاعات ضمن خارطة التظاهرات الثقافية والفنية الوطنية، باعتباره فضاء للاحتفاء بالتراث اللامادي المغربي، ومنصة لتعزيز استمرارية الفنون الشعبية وتثمينها، في انسجام مع جهود صون الهوية الثقافية وتثبيت حضورها في المشهد الإبداعي المعاصر.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



