
الشعر الأمازيغي في مواجهة التحولات: مؤتمر دولي بورززات يرسم ملامح المستقبل
- أكادير اليوم – نادية أبكري //
في زمن تتسارع فيه التحولات الثقافية وتتداخل فيه الهويات، يبرز الشعر الأمازيغي كصوتٍ أصيلٍ يحمل ذاكرة الأرض ونبض الإنسان، ليجدد حضوره في المشهد الأكاديمي من خلال مؤتمر دولي علمي يُنظم بمدينة ورزازات، خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 أبريل 2026 بمقر الرابطة الفرنسية،
ويأتي هذا الموعد العلمي الهام بمبادرة من الكلية متعددة التخصصات بورززات التابعة لجامعة ابن زهر، بشراكة مع مؤسسات أكاديمية وثقافية وسياحية، في إطار رؤية تروم إعادة الاعتبار للثقافة الأمازيغية، وتعزيز البحث العلمي في قضاياها، وفتح آفاق جديدة للنقاش والتفكير.
يحمل المؤتمر عنوانًا دالا وعميقا: “الشعر الأمازيغي بين الوفاء للتقليد والانفتاح على الابتكار : نظرات متقاطعة“،
وهو عنوان يختزل جدلية غنية بين الجذور والآفاق، بين الذاكرة والتجديد، حيث يسعى إلى مساءلة التحولات التي يعرفها الشعر الأمازيغي في ظل العولمة، واستكشاف قدرته على التفاعل مع مستجدات العصر دون فقدان هويته.
ويطمح هذا الحدث العلمي إلى تحقيق جملة من الأهداف، من بينها إبراز ثراء وخصائص الشعر الأمازيغي، وتحفيز البحث في أشكاله الشفهية والمكتوبة، إلى جانب فتح نقاش علمي رصين حول رهانات الحداثة والتجديد، وتعزيز جسور التواصل بين الباحثين من مختلف التخصصات والفضاءات الأكاديمية.
وسيشهد المؤتمر تنظيم جلسات علمية متنوعة، تتقاطع فيها محاور متعددة، تشمل الشعر واللغة، والشعر والمجتمع، والشعر والحداثة، والشعر والتقليد، فضلًا عن قضايا نقل المعرفة والجماليات والتعبير الفني، مما يعكس شمولية الرؤية وعمق المقاربة.
كما يعرف هذا اللقاء مشاركة وازنة لنخبة من الأساتذة الباحثين والدكاترة والطلبة الباحثين من داخل المغرب وخارجه، حيث ستُعرض مداخلات علمية متعددة الزوايا، تجمع بين المقاربات اللغوية والسوسيولوجيا والجمالية والأنثروبولوجية، في محاولة لفهم أعمق لدينامية الشعر الأمازيغي.
ولا يقتصر هذا الحدث على طابعه الأكاديمي فحسب، بل ينفتح أيضًا على البعد الثقافي والفني، من خلال تنظيم قراءات شعرية ولقاءات تفاعلية ومعارض، إضافة إلى زيارات ميدانية لأبرز المعالم السياحية بمدينة ورزازات، بما يعزز التبادل الثقافي ويمنح المشاركين تجربة إنسانية متكاملة.
ومن المنتظر أن يشكل هذا المؤتمر لحظةً معرفية متميزة، وفرصةً لإعادة التفكير في مكانة الشعر الأمازيغي، ليس فقط كتراثٍ يُصان، بل كطاقة إبداعية متجددة، قادرة على مواكبة تحولات العصر، والإسهام في صياغة مستقبل ثقافي أكثر انفتاحا وتنوعا.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



