أكادير اليوم

الوالي سعيد امزازي يترأس افتتاح المؤتمر العالمي لخبراء التماسيح بأكادير

احتضن أحد فنادق مدينة أكادير، صباح اليوم، حفل افتتاح أشغال المؤتمر العالمي الثامن والعشرين لمجموعة اختصاصيي التماسيح التابعة لـالاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، في حدث علمي بارز يعكس تنامي الحضور المغربي في مجال حماية التنوع البيولوجي وصون الأنظمة البيئية.

وترأس هذا الحفل سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، بحضور شخصيات وازنة من مسؤولين وخبراء وباحثين يمثلون عدداً من الدول والمؤسسات العلمية الدولية، في تأكيد على الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها هذا الموعد العلمي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وفي كلمته الافتتاحية، شدد الوالي على أن احتضان أكادير لهذا المؤتمر العالمي يشكل تتويجاً للمجهودات التي تبذلها المملكة المغربية في مجال حماية البيئة، مبرزاً أن هذا الحدث ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. كما أكد أن المغرب أضحى فاعلاً أساسياً داخل المنظومة الدولية المعنية بحماية الحياة البرية، بفضل انخراطه في الاتفاقيات البيئية الدولية واعتماده لسياسات عمومية طموحة في هذا المجال.

وأضاف أن اختيار أكادير لاحتضان هذا المؤتمر ليس اعتباطياً، بل يعكس الدينامية التي تعرفها الجهة في مجال استقطاب التظاهرات العلمية الكبرى، وكذا توفرها على مؤهلات طبيعية وبنيات تحتية قادرة على احتضان مثل هذه اللقاءات الدولية. كما أشار إلى الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات المتخصصة، وعلى رأسها “كروكوبارك أكادير”، في دعم البحث العلمي وتعزيز الوعي البيئي لدى العموم.

ويشكل هذا المؤتمر منصة علمية رفيعة لتبادل المعارف والخبرات بين المختصين في دراسة التماسيح، حيث سينكب المشاركون على مناقشة التحديات الراهنة التي تواجه هذه الأنواع، خاصة في ظل التغيرات المناخية، وفقدان المواطن الطبيعية، والضغط المتزايد الناتج عن الأنشطة البشرية. كما سيتم عرض أحدث الدراسات في مجالات علم الوراثة، وبيئة الجماعات الحيوانية، والصحة البيطرية، بما يسهم في تطوير آليات الحماية والتدبير المستدام.

الوالي سعيد امزازي يترأس افتتاح المؤتمر العالمي لخبراء التماسيح بأكادير - AgadirToday

ولا يقتصر البعد العلمي لهذا الحدث على الجوانب الأكاديمية فقط، بل يمتد ليشمل رهانات التنمية المستدامة، من خلال بحث سبل تحقيق التوازن بين الإنسان ومحيطه الطبيعي، وتعزيز مقاربات التعايش الإيجابي مع الحياة البرية، خاصة في المناطق التي تعرف تداخلاً بين المجالين البشري والبيئي.

كما سيعرف برنامج المؤتمر تنظيم ورشات تطبيقية ولقاءات موضوعاتية، إلى جانب معرض علمي للأحافير يسلط الضوء على التاريخ الطبيعي للمغرب، ويبرز الامتداد الزمني لوجود التماسيح بالمنطقة، وهو ما يمنح بعداً حضارياً وعلمياً إضافياً لهذا الحدث.

ويُرتقب أن يساهم هذا الموعد الدولي في تعزيز إشعاع مدينة أكادير كقطب للعلم والمعرفة، ووجهة مفضلة لاحتضان المؤتمرات الكبرى، كما سيكرس موقع المغرب كشريك موثوق في الجهود الدولية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي وضمان استدامة الأنظمة البيئية.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى