
الخميسات : تأسيس “ الرابطة المغربية للإعلام والصحافة المهنية”… رهان على تنظيم صحافة أكثر مهنية
- أكادير اليوم – متابعة : م – ع //
أعلن يومه الثلاثاء 14 أبريل 2026 بمدينة الخميسات عن تأسيس الرابطة المغربية للإعلام والصحافة المهنية ، وذلك خلال جمع عام تأسيسي احتضنته دار الشباب 20 غشت، وسط نقاشات عميقة عكست وعيا جماعيا بحجم التحولات التي يعرفها القطاع وحاجة المرحلة إلى مبادرات
ويأتي إحداث هذا الإطار المهني تتويجا لمسار من المشاورات والتراكمات بين فاعلين إعلاميين من خلفيات وتجارب متعددة، سعياً إلى بلورة رؤية مشتركة تعيد ترتيب أولويات المهنة و تحصنها في مواجهة التحديات المتنامية ، وقد توج الجمع العام بالمصادقة على القانون الأساسي وانتخاب مكتب مسير يضم أسماء تمثل مختلف الحساسيات الإعلامية، في دلالة واضحة على إرادة الانفتاح وتغليب منطق العمل الجماعي.
وأسفرت أشغال هذا الموعد التنظيمي عن انتخاب الصحفية مليكة مهني رئيسة للمكتب التنفيذي، إلى جانب عبد السلام اسريفي وآمال الهواري نائبين للرئيس، وجمال أوجدو كاتبا عاما ، ومراد عليوي نائبا له، وسعاد وصيف أمينة للمال، ومولود رابح نائبا لها، فضلا عن المستشارين غزلان بلحرشي، إسماعيل واحي، مصطفى بوجعبوط، ومصطفى موكريم.
وانصبّت المداخلات على تشخيص دقيق لرهانات المرحلة، في ظل تسارع التحول الرقمي، وصعود الإعلام الجهوي، وتنامي إشكالات الثقة في بعض المضامين الإعلامية .
وأجمع المتدخلون على أن تأهيل الرأسمال البشري يظل المدخل الأساس لأي إصلاح حقيقي، عبر إطلاق برامج تكوين مستمر تعزز مهارات الكتابة والتحليل والإنتاج السمعي البصري، وترسخ ثقافة التحقق والالتزام بأخلاقيات المهنة.
وترتكز الرابطة في تصورها الاستراتيجي على الدفاع عن حرية الصحافة والتعبير باعتبارهما من الدعائم الجوهرية لبناء مجتمع ديمقراطي متوازن، مع العمل على حماية الصحافيين وصون حقوقهم المهنية والاجتماعية، في سياق تتعاظم فيه الإكراهات القانونية والاقتصادية والمهنية.
كما تراهن على نسج شراكات مؤسساتية مع الجامعات ومراكز البحث العلمي، بهدف تعزيز البحث في مجالات الإعلام والتواصل وربط المعرفة الأكاديمية بالممارسة الميدانية، بما يساهم في إرساء سياسات عمومية أكثر نجاعة في تدبير الشأن الإعلامي. ويوازي ذلك الحرص على خلق فضاءات للحوار وتبادل الخبرات وتشجيع الابتكار، بما يرفع من تنافسية الإعلام الوطني ويعزز حضوره ومصداقيته داخليا و خارجيا.
وشدد المشاركون على أن مواجهة الممارسات غير المهنية باتت ضرورة ملحة لحماية صورة القطاع واستعادة ثقة الجمهور، مؤكدين أن الرهان الحقيقي يكمن في إرساء ثقافة تنظيم ذاتي قائمة على الاستقلالية والمسؤولية والالتزام الصارم بأخلاقيات المهنة.
وبهذا التأسيس، يخطو الجسم الإعلامي الوطني خطوة جديدة نحو إعادة الهيكلة والتأطير، في أفق بناء مشهد إعلامي أكثر مهنية و توازنا، قادر على مواكبة تحولات العصر والاستجابة لتطلعات المجتمع بثقة وكفاءة .
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News




