
السعدي يشرف على تقديم نتائج الدراسة الميدانية حول إصلاح منظومة التكوين المهني في فنون الصناعة التقليدية
ترأس السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب السيد محمد الطوزي، رئيس جمعية ترڭا، اجتماعا خُصص لتقديم ومناقشة نتائج الدراسة الميدانية التي أنجزتها الجمعية حول إصلاح منظومة التكوين المهني في فنون الصناعة التقليدية، وذلك بحضور أطر كتابة الدولة وخبراء وأطر جمعية ترڭا الذين أشرفوا على إعداد هذه الدراسة.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار الدينامية التي تقودها كتابة الدولة الرامية إلى تطوير منظومة التكوين المهني في قطاع الصناعة التقليدية، باعتبارها ركيزة أساسية للنهوض برأس المال البشري، والحفاظ على المهن والحرف التقليدية، وضمان استدامتها ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد كاتب الدولة أن التكوين المهني يعد المدخل الأساسي لصيانة الموروث الحرفي الوطني من الاندثار، من خلال إعداد جيل جديد من الحرفيين الشباب المؤهلين، القادرين على الجمع بين أصالة الحرفة ومتطلبات الابتكار والجودة والتنافسية، بما يعزز مكانة الصناعة التقليدية كقطاع منتج ومولد لفرص الشغل والثروة.
وأضاف أن تطوير منظومة التكوين يندرج ضمن رؤية شمولية تروم الرفع من قابلية إدماج الشباب في سوق الشغل، والاستجابة للتحولات التي يعرفها القطاع، وتمكين الصناع التقليديين من الكفاءات والمهارات اللازمة لمواكبة متطلبات الاقتصاد الوطني، بما يسهم في توفير خدمات ذات جودة لفائدة المواطنات والمواطنين، ويعزز مساهمة الصناعة التقليدية في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة.
كما استعرض السيد كاتب الدولة مكونات منظومة التكوين التابعة لكتابة الدولة، والتي تضم أكثر من 67 مؤسسة للتكوين، إلى جانب حوالي 100 ملحقة بالعالم القروي والمراكز الحضرية الصاعدة، فضلاً عن وحدات متنقلة للتكوين، بما يضمن تقريب خدمات التكوين من مختلف الفئات والمجالات الترابية.
وتوفر هذه المنظومة تكوينات متنوعة تشمل التكوين النظامي، والتكوين بالتدرج المهني، وتكوين نزلاء المؤسسات السجنية، وتكوين المجندين، إلى جانب برنامج “الكنوز الحرفية الحية”، الذي يهدف إلى نقل المعارف والخبرات من المعلمين الحرفيين، باعتبارهم كنوزًا بشرية حية، إلى جيل جديد من الحرفيين، حفاظًا على استمرارية المهن التقليدية وصونًا للتراث الحرفي المغربي.
وأكد السيد كاتب الدولة أن ورش إصلاح منظومة التكوين المهني يهدف إلى الارتقاء بجودة التكوين، وتحسين ظروفه، وتأهيل الموارد البشرية العاملة بمؤسسات التكوين، وتحديث المناهج والبرامج البيداغوجية، وملاءمتها مع التحولات التي يشهدها القطاع ومتطلبات سوق الشغل، بما يعزز فرص الإدماج المهني ويرفع من تنافسية الصناعة التقليدية على المستويين الوطني والدولي.
من جانبهم، قدم خبراء جمعية ترڭا عرضا مفصلًا حول منهجية الدراسة، وأبرز نتائجها وتوصياتها، والتي استندت إلى تشخيص ميداني لمنظومة التكوين المهني في فنون الصناعة التقليدية، ورصد مكامن القوة والإكراهات، واقتراح سبل تطويرها وفق مقاربة تشاركية تنخرط فيها مختلف المؤسسات والفاعلين.
وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على اعتماد خلاصات هذه الدراسة أرضيةً مرجعية لإعداد خارطة طريق لإصلاح منظومة التكوين المهني في قطاع الصناعة التقليدية، بما ينسجم مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى تأهيل الرأسمال البشري، والمحافظة على المهن الحرفية، وتعزيز مساهمة القطاع في التشغيل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وترسيخ مكانة الصناعة التقليدية كأحد المكونات الأساسية للهوية الحضارية للمملكة.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News




