
حكايات اللاجئين من بوابة السرد والثقافة.. لقاء إنساني بكلية الآداب بأكادير
في إطار تخليد اليوم العالمي للاجئين، احتضن مركز “توتورات – Career Center” بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، صباح يوم السبت 20 يونيو 2026، نشاطاً فنياً وفكرياً متميزاً تحت عنوان “حكايات لاجئة.. حكايات مهاجرة”، نظمه نادي “تمكين” للتنشيط الثقافي والعمل الاجتماعي، في مبادرة اختارت مقاربة موضوع الهجرة واللجوء من زاوية ثقافية وإنسانية مختلفة.
وشكل اللقاء فضاءً مفتوحاً للحكاية والسرد والنقاش، حيث جرى تقديم حكايات إثنوغرافية وعرض شريط وثائقي قصير، أعقبه نقاش تفاعلي حول قضايا اللجوء والهجرة وما يرتبط بها من رهانات إنسانية واجتماعية وثقافية.
وقد تميز هذا النشاط بكونه ابتعد عن المقاربات التقليدية التي تختزل ظاهرة الهجرة في الأرقام والإحصائيات، ليفسح المجال أمام قوة السرد في نقل التجارب الإنسانية للمهاجرين واللاجئين. فالحكايات الشخصية والشهادات الحية والسير الذاتية تتيح فهماً أعمق لمسارات التنقل البشري، وتكشف عن الدوافع والآمال والصعوبات التي ترافق رحلة البحث عن الأمان أو حياة أفضل.
كما أبرزت المداخلات والنقاشات أن السرديات تلعب دوراً محورياً في إعادة الاعتبار للبعد الإنساني للهجرة، إذ تمنح المهاجر واللاجئ فرصة التعبير عن ذاته وتمثيل تجربته بعيداً عن الصور النمطية والأحكام الجاهزة. فالحكاية هنا لا تُستعمل فقط كوسيلة للتوثيق، بل تتحول إلى أداة للفهم والحوار وبناء جسور التعاطف بين الأفراد والمجتمعات.
وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أن الثقافة والفن قادران على الإسهام في مقاربة القضايا الإنسانية الكبرى، من خلال فتح مساحات للتفكير المشترك والإنصات إلى الأصوات التي غالباً ما تبقى بعيدة عن دائرة الاهتمام.
وقد خلفت هذه المبادرة صدى إيجابياً لدى الحاضرين، الذين اعتبروا أن مثل هذه الأنشطة تساهم في ترسيخ قيم التضامن والانفتاح والتعايش، وتمنح الجامعة دورها الكامل باعتبارها فضاءً للنقاش الحر وإنتاج المعرفة حول القضايا المجتمعية الراهنة.
وبذلك، نجح نشاط “حكايات لاجئة.. حكايات مهاجرة” في تحويل اليوم العالمي للاجئين من مجرد مناسبة رمزية إلى لحظة إنسانية وثقافية عميقة، تجعل من الحكاية جسراً لفهم الآخر والاقتراب من تجاربه وآلامه وآماله.

تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



