أكادير اليوم

أكادير : خبراء ومهنيون يناقشون مستقبل الفلاحة بسوس ماسة في ظل تحديات الماء والطاقة

احتضنت مدينة أكادير، اليوم السبت، أشغال الندوة الجهوية المنظمة من طرف الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة تحت عنوان: “الفلاحة بجهة سوس ماسة وتحديات الماء والطاقة: نحو مسار الصمود وتعزيز النجاعة”، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين والمهنيين والخبراء في المجال الفلاحي.

وشارك في هذا اللقاء السيد كريم أشنگلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، إلى جانب السيد يوسف الجبهة، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة وسعيد ضور رئيس غرفة الصناعة والخدمات حيث شكلت الندوة فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى حول سبل مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة الموارد المائية وارتفاع كلفة الطاقة وتأثيراتها المباشرة على مستقبل القطاع الفلاحي بالجهة.

وأكد كريم أشنگلي، في كلمته بالمناسبة، أن جهة سوس ماسة تواجه تحديات كبيرة تفرض اعتماد حلول مبتكرة ومستدامة تضمن استمرارية النشاط الفلاحي وتعزز قدرته على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية. وأبرز أن تدبير الماء والطاقة أصبح اليوم رهاناً استراتيجياً لضمان الأمن الغذائي والحفاظ على مكانة الجهة كقطب فلاحي وطني رائد.

وأضاف رئيس الجهة أن مجلس جهة سوس ماسة يواصل انخراطه في دعم المشاريع الكبرى المرتبطة بتحلية مياه البحر، وتعميم تقنيات الري المقتصدة للمياه، وتشجيع استعمال الطاقات المتجددة في القطاع الفلاحي، وذلك في إطار رؤية تنموية تروم تحقيق الاستدامة وتعزيز تنافسية المنتوجات الفلاحية بالأسواق الوطنية والدولية.

من جانبه، شدد يوسف الجبهة، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، على أهمية هذا اللقاء في توحيد جهود مختلف المتدخلين من أجل بلورة حلول عملية لمواجهة التحديات الراهنة. وأكد أن الغرفة الفلاحية تضع ضمن أولوياتها مواكبة الفلاحين والمهنيين وتأطيرهم، وتشجيع اعتماد الممارسات الزراعية الحديثة الكفيلة بترشيد استهلاك الماء وتحسين النجاعة الطاقية.

وأشار الجبهة إلى أن مستقبل الفلاحة بالجهة يقتضي تعزيز التعاون بين المؤسسات والمهنيين والباحثين والخبراء، والعمل المشترك لإيجاد بدائل مبتكرة قادرة على التكيف مع المتغيرات المناخية وضمان استدامة الإنتاج الفلاحي.

وتناول المشاركون خلال الندوة مجموعة من المحاور المرتبطة بالحكامة المائية، وتثمين الموارد المتاحة، وتحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، إلى جانب آليات الرفع من النجاعة الطاقية وتطوير الشراكات بين مختلف الفاعلين في القطاع.

ويجسد تنظيم هذه الندوة انخراط مختلف الشركاء في بلورة رؤى عملية لمواجهة التحديات المناخية والاقتصادية، بما ينسجم مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى تحقيق الأمن المائي والغذائي، وترسيخ نموذج فلاحي أكثر استدامة وابتكاراً، قادر على مواكبة التحولات وضمان مستقبل القطاع الفلاحي بجهة سوس ماسة.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى