
حسنية أكادير يسقط بشرف أمام الوداد في مباراة مفتوحة (3-2)..
فرض فريق حسنية أكادير نفسه بقوة أمام مستضيفه الوداد الرياضي، في مواجهة مثيرة احتضنها ملعب غصّت مدرجاته بالجماهير الودادية، وانتهت بانتصار الفريق الأحمر بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة أكدت مرة أخرى أن الفريق السوسي ما يزال يملك شخصية قتالية رغم تعقّد وضعيته في أسفل الترتيب.
المواجهة جاءت قوية ومفتوحة منذ دقائقها الأولى، حيث تبادل الفريقان المحاولات والهجمات في إيقاع سريع، قبل أن ينجح الوداد في افتتاح التسجيل عبر حكيم زياش من ضربة جزاء في الدقيقة 33، مستغلا إحدى اللحظات الحاسمة داخل منطقة الجزاء. غير أن رد حسنية أكادير لم يتأخر كثيرا، بعدما تمكن اللاعب I. Hrila من تعديل الكفة في الدقيقة 37، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية وينهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي هدف لمثله.
وفي الجولة الثانية، عاد الفريق الأحمر لفرض ضغطه مستفيدا من خبرته في تدبير المباريات الكبرى، حيث عاد حكيم زياش ليسجل الهدف الثاني من ضربة جزاء جديدة في الدقيقة 59، قبل أن يضيف الهدف الثالث في الدقيقة 68، مانحا فريقه أفضلية مريحة نسبيا.
ورغم صعوبة الوضع، لم يستسلم الفريق السوسي، بل واصل البحث عن العودة، لينجح اللاعب اوبرايم في تقليص الفارق عند الدقيقة 88، معيدا الأمل لجماهير الحسنية في الدقائق الأخيرة، غير أن الوقت لم يكن كافيا لتدارك النتيجة، لتنتهي المواجهة بانتصار الوداد بثلاثة أهداف لهدفين.
ورغم الهزيمة، فقد خرج حسنية أكادير بعدة مؤشرات إيجابية، أبرزها الروح القتالية والقدرة على العودة في النتيجة أمام أحد أقوى أندية البطولة، وهو ما جعل المباراة تبدو ندية إلى آخر اللحظات، أمام جمهور ودادي كبير صنع أجواء استثنائية في المدرجات.
الأرقام بدورها عكست تقارب المستوى بين الطرفين، إذ بلغت نسبة استحواذ الوداد 54 في المائة مقابل 46 في المائة لحسنية أكادير، بينما سدد الفريق الأحمر ست كرات على المرمى مقابل تسديدتين فقط للفريق السوسي، وفق إحصائيات “كووورة”، وهي معطيات تؤكد أن الحسنية ظل حاضرا ذهنيا وبدنيا، لكنه افتقد للنجاعة الكافية أمام المرمى.
الهزيمة، وإن جاءت أمام منافس قوي، إلا أنها تضع الفريق السوسي في وضعية مقلقة نسبيا، خصوصا أن حسنية أكادير بقي في المركز الثاني عشر برصيد 20 نقطة بعد 21 مباراة، فيما رفع الوداد رصيده إلى 40 نقطة في المركز الثالث، ما يزيد من الضغط على ممثل سوس ماسة في الجولات المقبلة.
وبالنسبة لجماهير أكادير، فإن القلق لا يرتبط فقط بخسارة مباراة كبيرة، بل باستمرار الفريق في منطقة غير آمنة من جدول الترتيب، في بطولة تعرف تنافسا شديدا على مستوى أسفل الترتيب، حيث قد تتحول أي هفوة إلى معاناة حقيقية مع حسابات البقاء.
ومع ذلك، فإن الأداء الذي قدمه الحسنية أمام الوداد يؤكد أن الفريق لا يزال يمتلك القدرة على المنافسة، لكنه مطالب بتحويل الروح القتالية إلى نتائج ملموسة، عبر مزيد من التركيز الدفاعي واستغلال الفرص بشكل أفضل، لأن المباريات الجيدة وحدها لا تكفي لضمان البقاء.
وسيكون على مكونات الفريق السوسي طي صفحة هذه المباراة بسرعة، والعمل على استعادة التوازن خلال الجولات المقبلة، خاصة أن جمهور سوس ماسة ينتظر ردة فعل قوية تعيد الثقة وتمنح الفريق متنفسا يبعده عن الحسابات المعقدة في أسفل سبورة الترتيب.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



