
حضور اللغة الأمازيغية..في مناقشة أطروحة الدكتوراه للزميل أنوار مزروب بكلية الحقوق أكدال
إحتضن المدرج الأول لكلية العلوم القانونية و الإقتصادية والإجتماعية يوم السبت 16 ماي 2026 حدثا علميا فريدا، لا شك أنه سيترك ارتياحا واسعا في أوساط الفعاليات الحقوقية و الحركة الأمازيغية لما ينطوي عليه من أهمية بالنسبة للمبادرة المدنية الرامية لتقوية استعمال اللغات الوطنية في البحث القانوني و الديبلوماسي.
الحدث يتعلق بمناقشة أطروحة في القانون العام و العلوم السياسية للباحث أنوار مزروب تحت عنوان: “السياسة الإفريقية للمغرب(1999-2022): نحو نموذج جديد للحكامة” مرفقة بملخص رابع باللغة الأمازيغية، وذلك لأول مرة في تاريخ كلية العلوم القانونية و الإقتصادية والإجتماعية – أكدال.
في المضمون، قاربت الأطروحة موضوع المشروع الإفريقي للمغرب الذي أطلقة الملك محمد السادس من مؤتمر القاهرة للحوار الأورو-أفريقي لأبريل 2000.
هذا و قد سلطت المحاور التمهيدية من الأطروحة الضوء على السياقات المساعدة لهذه السياسة كالعامل الداخلي المتمثل في الإنفتاح السياسي و مراجعة أداء الجهاز الديبلوماسي و تحلي الفاعل الديبلوماسي المغربي بالجرأة المطلوبة لإعادة النظر في مقاربات ” الملف المغلق و الكرسي الفارغ” في تعاطيه مع الصراع الإقليمي مع الجزائر حول الصحراء و العمل المشترك الجهوي في المحفل الإفريقي.
الأطروحة التي بنت منهجيتها التحليلية على استنطاق أولي للهندسة الدستورية و المؤسساتية لمنظومة اتخاذ القرار الديبلوماسي بالمغرب، خلصت إلى تأكيد الأثر الإيجابي لتلك السياسة على خريطة تأثير المملكة في القارة و كذا تعزيز حضورها في العمل المتعدد الأطراف الإقليمي.
إلا أن تحديات حكامة السياسة و التدبير الإستراتيجي للمعلومة المتصلة بإفريقيا و ضعف الإندماج المعياري بين التشريعات الوطنية للإستثمار و ضعف البنية التحتية و معضلة الأمن و المديونية، تستدعي مراجعة شاملة للأدوات و المقاربات.
في هذا الإطار أوصت الأطروحة بإرساء نموذج حوكمة جديد يرتكز على مركزة تنسيق و تتبع السياسة و إدماج ميكانيزمات اليقظة الإستراتجية و تدبير المخاطر و التدبير الاستراتيجي للمعلومة، و ذلك من خلال خلق منظومة مركزية لليقظة و الذكاء الإقتصادي و التخطيط الإستراتيجي للفعل المغربي بإفريقيا جنوب الصحراء حسب ما جاء في خلاصات هذا المشروع البحثي الذي حازعلى ميزة مشرف جدا.
يذكر أن الباحث أنوار مزروب سبق له أن قام بمبادرة مماثلة في 16 يونيو 2016، حيث قدم بحثا لنيل الماستر في القانون العام بكلية العلوم القانونية و الاقتصادية والاجتماعية-السويسي حول “تأثيرات الوضع المتقدم على العلاقات المغربية-الأوروبية” مرفوقا بملخص بالأمازيغية، وهي المبادرة التي حظيت آنذاك بتنويه خاص(نقطة البحث 15) من لجنة المناقشة المكونة أنذاك من الأستاد عبد المنعم كداري و الأستاذة أمل خيدر .
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



