
ثانوية الجولان ببيوكرى تحتفي بـ25 سنة من العطاء البيئي لنادي “تاركانت” بحضور مؤسسه وأجيال من أعضائه
احتفاءً باليوم العالمي لشجرة أركان، نظمت ثانوية الجولان ببيوكرى حفلاً خاصاً بمناسبة مرور 25 سنة على تأسيس نادي “تاركانت للبيئة”، الذي يُعد من الأندية التربوية البارزة داخل المؤسسة منذ سنة 2001.
الحفل عرف حضور أساتذة وقدماء تلاميذ المؤسسة، إلى جانب عدد من أعضاء النادي السابقين، حيث شكل اللقاء فرصة لاسترجاع أبرز المحطات والأنشطة البيئية والثقافية التي بصمت مسيرة النادي على مدى سنوات،

واستهل البرنامج بزيارة معرض خاص ضم صوراً ووثائق وشواهد تقديرية تؤرخ لمسار النادي، إضافة إلى تقديم شروحات حول مراحل إنتاج زيت أركان وعرض منتجات محلية مرتبطة بهذه الشجرة التي تشكل جزءاً من الهوية البيئية والثقافية لمنطقة سوس.
كما قدم الأستاذ الدكتور خالد الغيوض، مؤسس النادي، عرضاً تناول فيه أهمية شجرة أركان وعلاقتها بالموروث المحلي، مستعرضاً أبرز المراحل التي مر منها النادي ودوره في نشر ثقافة المحافظة على البيئة والمساهمة في غرس واستنبات شجرة أركان بعدة مناطق.

وفي تصريح له بالمناسبة، أكد الدكتور خالد الغيوض أن هذا اللقاء أعاد ذكريات جميلة جمعت بين الجيل الأول المؤسس للنادي والجيل الجديد الذي يواصل مسيرة العطاء والعمل، مشيراً إلى أن النادي مرّ بفترات من التراجع، غير أن روح المبادرة والعمل ظلت حاضرة دائماً.
وأضاف أن نادي “تاركانت” لم يكن مجرد فضاء للأنشطة البيئية، بل مدرسة موازية ساهمت في تكوين شخصيات التلاميذ ومنحتهم مهارات حياتية مهمة، موضحاً أن عدداً من الأعضاء السابقين أصبحوا اليوم مقاولين وأصحاب مشاريع وتعاونيات ناجحة، ويعتبرون أن ما يعيشونه اليوم من نجاح يعود إلى التجارب التي اكتسبوها داخل النادي.
كما شدد على أهمية الأنشطة الموازية داخل المؤسسات التعليمية، معتبراً أنها تلعب دوراً أساسياً في بناء شخصية المواطن وتنمية روح المسؤولية وحب الوطن، معبراً عن أمله في أن تستعيد المؤسسات التعليمية هذه الدينامية التي تساهم في خلق جيل مبادر وفاعل داخل المجتمع.
وشهد اللقاء أيضاً تقديم شهادات مؤثرة من قدماء أعضاء النادي، الذين أكدوا أن تجربة “تاركانت” ساهمت في تطوير شخصياتهم وكانت محطة مهمة في مسارهم الدراسي والمهني.

واختتم الحفل بتوزيع شواهد تقديرية ودروع تكريمية على عدد من الحاضرين، قبل زيارة مستنبت المؤسسة الذي يضم أشجار أركان قام أعضاء النادي بغرسها منذ سنوات التأسيس، في مشهد يجسد استمرارية هذا المشروع التربوي والبيئي عبر الأجيال.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



